31 مارس 2026

وشهدت طرابلس لقاءً لافتاً جمع وفداً من أعيان طوارق الجزائر بمسؤولين في ليبيا، في خطوة أثارت تساؤلات حول أبعادها السياسية والاجتماعية.

وزار عضو مجلس الأمة الجزائري عن الثلث الرئاسي، غومة البكري، رفقة وفد مرافق، مقر المجلس الأعلى للدولة، حيث استُقبل من قبل رئيس المجلس محمد تكالة، بحضور عدد من أعضاء المجلس وممثلين عن مكونات اجتماعية في الجنوب الليبي، من بينهم أعيان طوارق أوباري.

وأكد الجانبان خلال اللقاء أهمية تعزيز قيم التسامح والتآخي، والعمل على ترسيخ التلاحم بين أبناء البلدين، مع التشديد على الدور المحوري للمكونات الاجتماعية في دعم الاستقرار وتعزيز السلم الأهلي.

وناقش الطرفان جملة من القضايا ذات الاهتمام المشترك، في وقت حملت فيه الزيارة رسائل سياسية واضحة، أبرزها دعم جهود المصالحة الوطنية في ليبيا ورفض توظيف القبائل والمكونات الاجتماعية في النزاعات المسلحة.

وأعرب الوفد الجزائري عن دعمه الكامل لمسار التهدئة في ليبيا، مؤكداً تمسك الجزائر بسياسة عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، والدفع نحو الحلول السلمية والحوار.

وشدد غومة البكري على أن الطوارق الجزائريين لن يكونوا أداة في أي محاولات لزعزعة الأمن في ليبيا أو غيرها، في إشارة إلى حساسية الدور الذي تلعبه المكونات العابرة للحدود في المنطقة.

ورحّبت فعاليات اجتماعية ليبية، من بينها أعيان قبائل الزنتان، بالزيارة، مع الإشارة إلى ترتيبات لزيارة مرتقبة إلى الجزائر، بهدف تعزيز روابط التعاون والحفاظ على الإرث المشترك بين الشعبين.

وتعكس هذه الزيارة تحركاً ناعماً عبر القنوات الاجتماعية والقبلية، يهدف إلى دعم الاستقرار في الجنوب الليبي، وتعزيز التنسيق غير الرسمي بين الجزائر وليبيا في ظل تعقيدات المشهد السياسي والأمني.

ليبيا.. استئناف تداولات السوق المالي بعد توقف 9 سنوات

اقرأ المزيد