06 أبريل 2026

تتصاعد مخاوف أسر سودانية مقيمة في مصر بعد توقيف عدد من طلاب الشهادة السودانية داخل أقسام شرطة في القاهرة، قبل أيام قليلة من انطلاق الامتحانات المحدد لها 13 أبريل الجاري، ما يضع مستقبلهم الدراسي على المحك.

وتأتي هذه التطورات في ظل حملات أمنية تنفذها السلطات المصرية تستهدف الأجانب المخالفين، والتي طالت آلاف السودانيين، من بينهم طلاب، بعضهم يحمل وثائق إقامة قانونية، وفق إفادات أسرهم.

وتقول أمينة عبد الله، والدة أحد الطلاب الموقوفين، إن نجلها محتجز منذ أسابيع رغم اقتراب موعد الاختبارات، مشيرة إلى أن العائلة تعيش حالة من القلق الشديد. وأضافت أن ابنها أمضى أشهرًا في التحضير للامتحانات، قبل أن يواجه توقيفا مفاجئا يهدد بضياع عامه الدراسي.

وفي السياق ذاته، أوضحت سارة محمد أحمد، والدة طالب آخر، أن وضع ابنها القانوني غير مستقر، ما زاد من تعقيد قضيته. وأشارت إلى أن خيار عودته إلى السودان لأداء الامتحانات مطروح، لكنه يظل مكلفا وصعب التنفيذ في الظروف الراهنة، مطالبة بتدخل عاجل لمعالجة الأزمة.

من جهته، أكد الملحق الثقافي بالسفارة السودانية في القاهرة، عاصم أحمد، أن عدد الطلاب المحتجزين “محدود”، لافتا إلى أن السفارة تبذل جهودا للإفراج عنهم في أقرب وقت. وأضاف أنه في حال تعذر ذلك، سيتم العمل على تسريع إجراءات إعادتهم إلى السودان عبر وسائل نقل مختلفة.

وأشار إلى أن بدائل تم إعدادها لضمان تمكن الطلاب من أداء الامتحانات، سواء داخل مصر أو خارجها، بشكل فردي أو جماعي، مع استمرار التنسيق مع السلطات المصرية لتأمين الظروف المناسبة خلال فترة الاختبارات.

وفي بيان مشترك، دعت المجموعة السودانية للدفاع عن الحقوق والحريات وهيئة محامي دارفور السلطات المصرية إلى تسريع البت في أوضاع الطلاب المحتجزين، مؤكدة أنها بحثت مع السفارة السودانية سبل معالجة أوضاعهم، إلى جانب قضايا الطلاب الذين تم ترحيلهم.

وتضمن البيان مقترحات لتسهيل حركة الطلاب، من بينها إصدار بطاقات مؤقتة خاصة بطلاب الشهادة السودانية خلال فترة الامتحانات، في ظل تزايد استفسارات أولياء الأمور حول مصير أبنائهم.

كما أشار إلى جهود محلية لتأمين مراكز امتحانية في إقليم دارفور، بما يتيح للطلاب أداء الاختبارات رغم الظروف المعقدة، داعيا أطراف النزاع في السودان إلى تحييد العملية التعليمية عن تداعيات الحرب.

ومنذ اندلاع الصراع في السودان في أبريل 2023، تواجه امتحانات الشهادة الثانوية تحديات كبيرة، شملت تأجيلات متكررة، وصعوبات لوجستية في وصول الطلاب إلى مراكز الامتحان، فضلًا عن تأثير النزوح وتضرر البنية التعليمية.

تقرير صادم: 61 ألف قتيل في الخرطوم خلال 14 شهراً من الحرب في السودان

اقرأ المزيد