26 فبراير 2026

التوقيت الصيفي في المغرب المعروف بـ”الساعة الإضافية” (غرينتش +1) يثير جدلاً واسعاً، بعد توثيق أضرار اقتصادية وصحية ونفسية يعاني منها السكان، ما زاد الضغوط على الحكومة لإلغاء الساعة والعودة إلى التوقيت الطبيعي.

وقال رئيس الشبكة المغربية للتحالف المدني للشباب عبد الواحد الزيات في حديث خاص لمصدر صحفي إن مطلب إلغاء الساعة الإضافية أصبح ضرورة ملحّة، مشيراً إلى تأثيراتها السلبية على الصحة النفسية والقلب، إضافة إلى الضغوط الاجتماعية.

وأوضح أن فرض الساعة الإضافية طوال العام لم يراعِ خصوصية المناطق الجبلية والقروية، وظروف العاملين، أو نقص وسائل النقل العمومي، مؤكداً أن مكاسبها الاقتصادية محدودة ولا تعوّض الخسائر الصحية والاجتماعية.

وكانت الحكومة المغربية أقرت في أكتوبر 2018 زيادة ستين دقيقة على التوقيت الرسمي بناءً على دراسة لتحقيق توفير في الطاقة وتقليل انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، وسط ظروف دولية صعبة، لكن القرار أثار احتجاجات واسعة من نشطاء وأسر ومدارس.

ويواصل المغاربة تنظيم حملات توقيع عرائض إلكترونية للمطالبة بإعادة الساعة إلى مسارها الطبيعي، معتبرين أن استمرار الساعة الإضافية يؤثر على تركيز الطلاب وجودة التعليم ويزيد من إرهاق الأسر، فضلاً عن انعكاساتها الصحية على المراهقين والكبار، مثل فقدان النوم وزيادة مخاطر أمراض القلب والسكري والسمنة.

وأكدت ورقة تحليلية صادرة عن المركز الأفريقي للدراسات الاستراتيجية والرقمنة (CAESD) أن اعتماد توقيت غرينتش +1 منذ 2018 يحقق مكاسب اقتصادية محدودة مرتبطة بالمواءمة مع أوروبا، لكنه يفرض كلفة صحية واجتماعية موثقة، مقترحة ثلاثة مسارات محتملة: العودة إلى التوقيت الطبيعي، الإبقاء على + 1 مع إجراءات تخفيفية، أو اعتماد نظام موسمي جديد يوازن بين الصحة والاقتصاد.

وترى الدراسة أن النقاش حول الساعة القانونية يتجاوز مجرد تعديل عقارب الساعة، ليطرح مسألة أوسع تتعلق بـ”السيادة الزمنية” وقدرة الدولة على اختيار التوقيت الذي يخدم مصالحها الاقتصادية والاجتماعية معاً.

عملية تجميل تنهي حياة مصممة الأزياء المغربية فنة أقلاش

اقرأ المزيد