أحبطت سلطات جمارك مطار القاهرة الدولي محاولة تهريب كمية كبيرة من بذور الماريغوانا، بعدما تمكنت من ضبط راكب عربي حاول إدخالها إلى البلاد عبر إخفائها داخل حقيبته بأسلوب وصفته السلطات بالمعقد.
وكشفت التحقيقات، أن المتهم أخفى المضبوطات داخل تجاويف سرية أعدت أسفل الحقيبة وجوانبها، كما لجأ إلى تغليف الأكياس بطبقات كربونية بهدف تضليل أجهزة الفحص بالأشعة وتجنب اكتشافها.
غير أن إجراءات التفتيش الدقيقة التي نفذها رجال الجمارك أسفرت عن كشف الشحنة، والتي بلغت زنتها نحو 7.5 كيلوغرام من البذور، بما يزيد على 400 ألف بذرة، في واحدة من أكبر الضبطيات المسجلة بالمطار، نظرا إلى خطورة الكمية وإمكانية استخدامها في إنتاج أعداد كبيرة من النباتات المخدرة.
وجرت عملية الضبط داخل مبنى الركاب رقم 3، أثناء إنهاء إجراءات ركاب رحلة قادمة من بروكسل، حيث أثار الراكب شكوك لجنة الخط الأخضر، ليحال إلى الفحص بالأشعة ثم إلى التفتيش اليدوي، ما أدى إلى العثور على المضبوطات.
وشارك في العملية عدد من مأموري الجمارك ورؤساء الأقسام، قبل تشكيل لجنة مختصة لتولي أعمال الوزن والعد والتحريز، تمهيدا لاستكمال الإجراءات القانونية.
وبعد عرض الواقعة على رئيس الإدارة المركزية لجمارك الركاب، تقرر تحرير محضر ضبط جمركي وإحالة المتهم إلى النيابة المختصة، التي أمرت بحبسه أربعة أيام على ذمة التحقيق، مع مواصلة التحريات لكشف بقية المتورطين المحتملين في الشبكة المرتبطة بالواقعة.
وتندرج هذه القضية ضمن جهود متواصلة تنفذها جمارك الركاب بالتنسيق مع الإدارة العامة لمكافحة المخدرات، لملاحقة شبكات التهريب والتعامل السريع مع الوقائع المرتبطة بها داخل البلاد وخارجها.
وتشير البيانات الرسمية إلى تحرير 380 محضر ضبط جمركي خلال عام 2025، من بينها 139 قضية مخدرات، فيما سجل منذ بداية عام 2026 نحو 67 محضرا، بينها 22 قضية مخدرات، عبر مباني مطار القاهرة ومطار سفنكس والصالة الموسمية.
وشهدت الفترة الماضية ضبط عدد من محاولات التهريب التي تنوعت بين أقراص مخدرة وكميات من الحشيش والإكستازي ونبات القات، إلى جانب وسائل إخفاء متعددة شملت وسائد وعبوات ومنتجات مختلفة، في مؤشر على تطور أساليب المهربين مقابل رفع كفاءة منظومة المكافحة.
الرئيس المصري يتلقى اتصالاً هاتفيًا من نظيره التونسي لبحث الهدنة في غزة
