22 يناير 2026

تتصاعد اشتباكات دموية بين “بوكو حرام” و”داعش” في جزر بحيرة تشاد، حيث تحول الصراع للسيطرة على الموارد والممرات التجارية بدلاً من الأيديولوجيا، ويدفع المدنيون الثمن بنزوحهم وسط غياب أمني، فيما تستخدم الجماعات تقنيات متقدمة مثل الذكاء الاصطناعي والطائرات المسيرة.

تشهد جزر بحيرة تشاد تصاعداً خطيراً في الاشتباكات الدموية بين جماعتي “بوكو حرام” وتنظيم “داعش” في غرب إفريقيا، في صراع تحولت دوافعه الأيديولوجية إلى خلفية ثانوية لصالح المعركة على السيطرة على الموارد والممرات التجارية الحيوية، وفقاً لتقارير إعلامية وتحليلات أمنية.

ويؤكد السكان المحليون والخبراء أن الهدف الأساسي للجماعات المتناحرة أصبح السيطرة على الجزر الاستراتيجية، التي تمثل مصادر للثروة عبر فرض ضرائب على الصيادين والمزارعين والرعاة، بالإضافة إلى كونها طرقاً للتهريب. ويرى المحلل الأمني زاجازولا ماكاما أن المواجهات بلغت مستوى غير مسبوق من العنف، حيث شنت “بوكو حرام” هجوماً منسقاً في نوفمبر 2025 أسفر عن مقتل قرابة 200 مقاتل من داعش والاستيلاء على معداتهم.

ونقلت مجلة “تيل” النيجيرية عن صياد محلي يُدعى أمادو محمد قوله: “من يسيطر على الجزر يسيطر على الأموال، وعلى الغذاء، وعلى طرق التهريب، وعلى السلطة في المنطقة بأكملها. ولهذا السبب يتقاتلون فيما بينهم الآن”.

أسفرت هذه الاشتباكات عن مئات القتلى والإصابات، وسط نزوح واسع للسكان المدنيين الذين وجدوا أنفسهم بين المطرقة والسندان.

ويشكو السكان من ضعف الوجود العسكري الرسمي، حيث تُخاض المعارك دون تدخل فعال من قوات دول المنطقة، كما أفاد أحد السكان لجريدة “ذا أفريكا ريبورت”.

وعلى الجانب الآخر، كثف تنظيم “داعش” هجماته على القرى، ومارس عمليات الخطف وفرض الضرائب لإرهاب السكان وتمويل عملياته.

وفي مواجهة هذا التصعيد، حققت القوات النيجيرية بعض النجاحات عبر عملية “هادين كاي”، التي قتلت خلال سبعة أشهر 438 إرهابياً وأنقذت 366 مدنياً.

شهد عام 2025 تطوراً ملحوظاً في أساليب الجماعتين، حيث اعتمدتا على تكتيكات أكثر تطوراً مثل عمليات الاختطاف الصغيرة لتحقيق مكاسب مالية.

وبدأ تنظيم “داعش” في استخدام تقنيات متقدمة، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي لتحرير مقاطع الفيديو الدعائية، والاستفادة من الإنترنت الفضائي والطائرات المسيرة المسلحة.

ويظل المدنيون هم الضحايا الأساسيون لهذا الصراع، حيث يعيشون في خوف دائم من تصاعد العنف الذي يهدد الاستقرار الإقليمي برمته، ويعقد جهود الإغاثة الإنسانية ويجعل أي تدخل عسكري منظم مهمة شاقة للغاية في جغرافيا معقدة مثل بحيرة تشاد.

تشاد تعتقل نجل مؤسس بوكو حرام و5 متهمين بالانتماء لخلية جهادية

اقرأ المزيد