21 يناير 2026

صادرات الجزائر من الغاز المسال تراجعت 18% في 2025 بنحو 2.08 مليون طن، لتسجل أدنى مستوى منذ 20 عاماً، وفق تقرير وحدة أبحاث الطاقة حول أسواق الغاز المسال العربية والعالمية.

وأظهرت البيانات أن صادرات الغاز المسال الجزائري انخفضت إلى 9.54 مليون طن خلال 2025، مقارنة بـ11.62 مليون طن في عام 2024، ونحو 13.45 مليون طن في 2023، الذي مثّل أعلى مستوى للصادرات خلال عشر سنوات.

ورغم هذا التراجع السنوي اللافت، كشفت بيانات الربع الرابع من 2025 عن مؤشرات تعافٍ طفيفة، بعد تسجيل صادرات بلغت 2.62 مليون طن، ليكون الربع الأعلى أداءً خلال العام، متجاوزاً نتائج الربع الثالث الذي سجل 2.14 مليون طن، وهو أدنى مستوى فصلي منذ سنوات.

وبحسب وحدة أبحاث الطاقة، استحوذت خمس دول أوروبية على نحو 96% من إجمالي صادرات الغاز المسال الجزائري خلال العام الماضي، ما يؤكد استمرار اعتماد الجزائر على السوق الأوروبية بوصفها الوجهة الرئيسة لصادراتها.

وأوضحت البيانات أن مستويات التصدير الفصلية خلال 2025 ظلت دون حاجز 2.63 مليون طن، وهو ما يعكس تراجعاً واضحاً مقارنة بعامي 2023 و2024. وبلغت صادرات الربع الأول 2.23 مليون طن، والربع الثاني 2.55 مليون طن، والربع الثالث 2.14 مليون طن، فيما سجل الربع الرابع 2.62 مليون طن.

وسجل الربع الأخير من عام 2025 أقل معدل تراجع سنوي، بفارق بلغ 140 ألف طن فقط، مقارنة بصادرات الربع نفسه من 2024 البالغة 2.76 مليون طن.

وفي المقابل، شهد الربع الأول أكبر انخفاض سنوي، بفارق 750 ألف طن، مقارنة بمستوى الربع المماثل من العام السابق الذي بلغ 2.98 مليون طن، وعلى المستوى الشهري، تصدّر شهر مارس قائمة أعلى الشهور أداءً بصادرات بلغت 1.15 مليون طن، يليه شهر أكتوبر بنحو 1.08 مليون طن، بينما سجل شهر يناير أدنى مستوى صادرات خلال العام بواقع 0.39 مليون طن فقط، وهو مستوى لم تشهده البلاد منذ سنوات طويلة.

ومن جانبه، أكد مدير وحدة أبحاث الطاقة أحمد شوقي أن صادرات الجزائر من الغاز المسال في 2025، البالغة 9.54 مليون طن، تمثل أدنى مستوى لها منذ 20 عاماً على الأقل، مشيراً إلى أنه حتى خلال عام جائحة كورونا في 2020 حافظت الصادرات على مستوى بلغ 10.6 مليون طن.

وعزا شوقي هذا الانخفاض، للعام الثاني على التوالي، إلى أعمال الصيانة والانقطاعات المتكررة في منشآت “أرزيو”، إضافة إلى تراجع كميات الغاز المغذية لمحطات الإسالة بالتزامن مع أنشطة الصيانة في قطاعي الاستكشاف والإنتاج، فضلاً عن ارتفاع الطلب المحلي على الغاز.

وحذر من أن هذا التراجع، وإن كان قد يبدو دورياً، يثير مخاوف بشأن قدرة الإمدادات الجزائرية على الصمود خلال السنوات المقبلة، في ظل المنافسة العالمية المتزايدة، ولا سيما مع تعزيز الغاز المسال الأمريكي حضوره في أوروبا، وهي السوق الرئيسة للغاز الجزائري، إلى جانب استنزاف الاستهلاك المحلي لجزء كبير من الإمدادات، واعتماد قطاع الكهرباء على الغاز بنسبة 99%.

وشدد على أهمية تسريع وتكثيف الاستثمارات في قطاع الاستكشاف والإنتاج، لتحسين إنتاجية الحقول التي تعاني انخفاضاً طبيعياً في معدلات الإنتاج.

وبحسب بيانات وحدة أبحاث الطاقة، حافظت تركيا على صدارتها لقائمة أكبر مستوردي الغاز المسال الجزائري في 2025، رغم تراجع وارداتها إلى 3.14 مليون طن، مقارنة بـ4.05 مليون طن في 2024.

وجاءت فرنسا في المرتبة الثانية بواردات بلغت 2.31 مليون طن، تلتها إيطاليا بنحو 1.62 مليون طن، ثم إسبانيا بـ1.44 مليون طن، فالمملكة المتحدة بـ0.64 مليون طن.

وأظهرت البيانات أن فرنسا سجلت أكبر تراجع سنوي، بانخفاض يقارب مليون طن مقارنة بمستويات 2024 البالغة 3.30 مليون طن، فيما تراجعت واردات إسبانيا بنحو 220 ألف طن، مع بقاء الجزائر أكبر موردي الغاز إليها عبر الأنابيب والغاز المسال.

وفي المقابل، ارتفعت صادرات الجزائر من الغاز المسال إلى إيطاليا بمقدار 230 ألف طن مقارنة بعام 2024، كما سجلت المملكة المتحدة زيادة بلغت 250 ألف طن على أساس سنوي، ما أسهم في تخفيف حدة التراجع العام.

وخارج النطاق الأوروبي، شهد عام 2025 شحنة واحدة من الغاز المسال الجزائري إلى كل من الصين وكوريا الجنوبية، بكمية 65 ألف طن و67 ألف طن على التوالي.

يُذكر أن وحدة أبحاث الطاقة بدأت إصدار تقرير مستجدات أسواق الغاز المسال العربية والعالمية في عام 2024، ليكون أول تقرير عالمي يغطي البيانات الحديثة بعد نهاية كل ربع سنوي، ضمن سلسلة من التقارير الدورية الأسبوعية والشهرية والسنوية التي تصدرها من مقرها في واشنطن.

تعاون الجزائر وليبيا يتصدر قمة الطاقة في طرابلس

اقرأ المزيد