تشهد الشراكة الدفاعية بين مصر وتركيا تحولا عمليا لافتا بعد انتقال مشروع مقاتلة الجيل الخامس التركية “KAAN” إلى مرحلة التنفيذ الصناعي والتجارب، وفق تقارير استخباراتية متخصصة أبرزها تقرير موقع Tactical Report.
وبحسب التقرير، لم يعد التعاون بين البلدين محصورا في التصريحات السياسية أو النوايا العامة، بل دخل مرحلة تشكيل وحدات عمل مباشرة لتصنيع أجزاء من المقاتلة وإعداد منظومات الاختبار المصاحبة لها.
وتعد “KAAN” إحدى أبرز المشاريع العسكرية التركية في تطوير قدرات الجيل الخامس، ومن المخطط وصولها إلى الإنتاج الكامل بحلول عام 2030 مع حزمة قدرات تشمل تقنيات التخفي، والمستشعرات المتقدمة، وعمليات الهجوم البعيد، والاستطلاع الجوي متعدد المهام.
ووفقا للتقرير، تساهم مصر في إنتاج مكونات خاصة بالمقاتلة داخل منشآت الهيئة العربية للتصنيع، بما يشمل وحدات إلكترونية وأنظمة تحكم حساسة، إلى جانب تجهيز منصات اختبار للتأكد من جاهزيتها قبل دمجها في خط التجميع النهائي.
ويعتمد مسار التعاون على آلية تمويل تكفل لكل طرف تغطية تكاليف مكوناته الصناعية، ما يسمح بضمان شفافية الإنفاق وتسريع وتيرة الإنتاج دون الحاجة إلى تحويلات مالية خارج إطار المشروع.
وتتضمن المرحلة المقبلة سلسلة اختبارات مكثفة للمقاتلة قبل دخولها الخدمة التشغيلية، وهو ما يعكس جدية البلدين في تطوير منصة جوية حديثة تلتزم بمعايير الأداء المطلوبة لمنظومات الجيل الخامس.
ويشير التعاون إلى تحول نوعي في مقاربة القاهرة تجاه مشاريع التسليح المتقدمة؛ إذ لا تكتفي بالحصول على الطائرة كمنظومة جاهزة، بل تسعى إلى امتلاك المعرفة الصناعية والتكنولوجية المرتبطة بها بما يمكنها من الصيانة والتطوير والإنتاج المشترك لاحقا.
كما تمنح هذه الشراكة لتركيا زخما إضافيا لمشروع “KAAN” الذي يمثل حجر أساس في مسعى أنقرة للتموضع في سوق الطيران العسكري المتقدم.
جولة لوزير الخارجية الأمريكي تركز على “منع توسع الصراع في الشرق الأوسط”
