12 يناير 2026

“شبكة أطباء السودان” أعلنت أن أكثر من 200 شخص، بينهم أطفال ونساء ورجال، قُتلوا على أساس إثني في مناطق أمبرو وسربا وأبو قمرة بولاية شمال دارفور، عقب هجمات نسبت إلى قوات الدعم السريع.

وأوضحت الشبكة، استناداً إلى إفادات ناجين وصلوا إلى معسكرات النزوح في منطقة الطينة داخل الأراضي التشادية، أن الضحايا تعرضوا لعمليات استهداف وقتل جماعي، في ما وصفته بانتهاك صارخ للقوانين الإنسانية والدولية.

وأشارت إلى أن هذه الهجمات تسببت في موجات نزوح واسعة باتجاه تشاد، حيث يواجه النازحون واللاجئون أوضاعاً إنسانية شديدة القسوة، تشمل نقصاً حاداً في الغذاء ومياه الشرب، وتدهوراً كبيراً في الخدمات الصحية، إلى جانب غياب المأوى الآمن، ما يهدد حياة الآلاف، خصوصاً الأطفال والنساء وكبار السن.

وحذرت “شبكة أطباء السودان” من أن استمرار هذه الانتهاكات قد يؤدي إلى تدفق أعداد كبيرة من المدنيين نحو تشاد، في ما قد يشكل أكبر موجة لجوء تشهدها هذه المناطق، معتبرة أن الصمت الدولي والتقاعس عن اتخاذ إجراءات رادعة يسهمان بشكل غير مباشر في تفاقم الكارثة الإنسانية.

وطالبت الشبكة بوقف فوري للهجمات وعمليات القتل الجماعي، وضمان وصول إنساني آمن وغير مقيّد للمساعدات الطبية والإغاثية، إضافة إلى تقديم دعم عاجل للنازحين واللاجئين المتضررين.

ومنذ أبريل 2023، يشهد السودان اشتباكات عنيفة وواسعة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في عدة مناطق من البلاد، في إطار صراع للسيطرة على مواقع ومقار حيوية، ورغم الوساطات العربية والإفريقية والدولية المتكررة، لم تُفضِ الجهود إلى وقف دائم لإطلاق النار.

وأسفرت الحرب عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 13 مليون شخص داخل السودان وخارجه، كما تسببت في أزمة إنسانية تُعد من بين الأسوأ عالمياً، وفق تقديرات الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي.

8000 مفقود في السودان.. و”العنف الجنسي” يتجاوز كل السوابق

اقرأ المزيد