منظمة سي ووتش الألمانية أعلنت رصد عشرة مهاجرين عالقين منذ عدة أيام على منصة إنتاج الغاز البحرية “مسكار” قبالة سواحل تونس، مؤكدة أنهم يطالبون بإجلائهم نحو السواحل الإيطالية.
وأوضحت المنظمة غير الحكومية، في منشور عبر حسابها على منصة “إكس” في وقت متأخر من مساء الإثنين، أن المهاجرين كانوا ضمن مجموعة تضم 38 شخصاً أنقذتهم سفينة الإنقاذ “ماريديف 208″، غير أن عشرة منهم تقطعت بهم السبل فوق المنصة البحرية ويواجهون خطر إعادتهم إلى تونس.
وأفادت المنظمة بأن طائرة المراقبة “سيبيرد 2” التابعة لها رصدت المهاجرين خلال عملية تمشيط في وسط البحر الأبيض المتوسط، حيث ظهروا عالقين فوق المنصة الواقعة في خليج قابس جنوب تونس.
وقالت المنظمة في نداء عاجل إن المهاجرين بحاجة إلى ميناء آمن بشكل فوري، مشيرة إلى أن خفر السواحل الإيطالي قادر على الوصول إليهم في أقل من سبع ساعات ونقلهم إلى ميناء آمن.
وأضافت أن التحرك السريع ضروري لمنع إعادتهم إلى تونس، محذرة من أنهم قد يواجهون هناك مخاطر العنف وسوء المعاملة.
وتُعد تونس محطة عبور رئيسية على طريق الهجرة غير النظامية عبر البحر الأبيض المتوسط، الذي يُصنف من أخطر مسارات الهجرة في العالم.
وفي تصريح سابق لمصدر صحفي، أكد رئيس المرصد التونسي لحقوق الإنسان مصطفى عبد الكبير أن إنهاء وجود المهاجرين في تونس عبر الترحيل يظل أمراً صعباً، في ظل التدفق المستمر للوافدين، سواء عبر الحدود البرية مع دول الجوار أو عبر البحر.
وأشار إلى أن تونس تواصل تنفيذ اتفاقات الهجرة المبرمة مع الاتحاد الأوروبي، والتي تهدف إلى ترحيل أكبر عدد ممكن من المهاجرين لمنع وصولهم إلى الضفة الشمالية للبحر الأبيض المتوسط، إلا أن تأثير هذه الخطط يبقى محدودًا مع استمرار تدفق المهاجرين، خاصة أولئك الذين يتم إنقاذهم من البحر بواسطة خفر السواحل التونسي.
وفي فبراير الماضي، أعلنت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة أن ما لا يقل عن 606 مهاجرين لقوا حتفهم أو فُقدوا في البحر الأبيض المتوسط منذ مطلع عام 2026، وهي أعلى حصيلة تُسجلها المنظمة خلال هذه الفترة منذ بدء توثيق البيانات عام 2014.
ودعت المنظمة إلى تعزيز التعاون الإقليمي وتكثيف عمليات البحث والإنقاذ في القطاع الأوسط من البحر الأبيض المتوسط، لمواجهة شبكات الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين، إلى جانب توسيع المسارات الآمنة والمنظمة للهجرة بهدف الحد من المخاطر وإنقاذ الأرواح.
تونس وليبيا تبحثان ترسيم الحدود في إطار لجنة مشتركة
