29 يناير 2026

تحولت قطعة أرض اشترتها سيدة سودانية في الخرطوم لبناء منزلها إلى موقع للدفن الجماعي أثناء الحرب، مما سبب لها صدمة شديدة، بعد نزوحها وعودتها، وجدت الأرض ممتلئة بالمقابر.

لم تكن سيدة سودانية تتخيل أن تتحول قطعة الأرض التي امتلكتها لتحقيق حلم السكن المستقر، إلى مصدر لكابوس مروّع، بعد أن وجدتها تحولت إلى موقع للدفن الجماعي، وسط فوضى الحرب التي اجتاحت العاصمة الخرطوم.

وقالت السيدة، في مقطع فيديو مؤثر وهي تبكي، إنها اشترت قطعة الأرض بمنطقة الزاكياب شمال العاصمة قبل أكثر من خمس سنوات، لتبني عليها منزلاً لأسرتها. 

وبالفعل وضعت حجر الأساس وبدأت في أعمال البناء، غير أن اندلاع الحرب أجبرها على النزوح مع أسرتها خارج الخرطوم، بعد تدهور الأوضاع الأمنية والمعيشية، مما جعل استكمال البناء أمراً مستحيلاً في حينه.

وعند عودتها، واجهت صعوبات جمة في العثور على مسكن ملائم بسبب الارتفاع القياسي في أسعار الإيجارات، فقررت العودة إلى أرضها لمواصلة البناء تمهيداً للاستقرار بها. 

لكن الصدمة كانت تنتظرها؛ فقد وجدت الأرض تحولت بالكامل إلى مقابر، حتى الطوب الذي كان معداً للبناء وُضعت عليه شواهد القبور، في مشهد أفقدها صوابها.

ووثقت السيدة مأساتها في مقطع فيديو ناشدت فيه السلطات المختصة بالتدخل وإيجاد حل جذري، بما في ذلك نقل الجثامين من أرضها، مهددة باللجوء إلى القانون لحماية حقوقها. 

وانتشر الفيديو على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي في السودان، حيث عبر المستخدمون عن تعاطفهم الكبير مع قصتها، وحثوا الجهات المعنية على التدخل العاجل.

ولم تتأخر المفاجأة السعيدة، حيث عادت السيدة لاحقاً بمقطع فيديو جديد كشفت فيه عن تلقيها قطعة أرض سكنية جديدة، تبرعاً من فاعل خير، تعويضاً لها عن الأرض السابقة التي فقدتها.

وأرسلت السيدة تحياتها وتقديرها لكل من تفاعل مع قصتها الإنسانية، وخصت بالشكر المتبرع الكريم وأهالي منطقة الزاكياب على وقوفهم إلى جانبها وتضامنهم مع محنتها.

السودان.. حميدتي يتعهد بالبقاء في الخرطوم ويهدد بتصعيد عسكري جديد

اقرأ المزيد