15 فبراير 2026

كشفت صور أقمار صناعية عن تذبذب تشغيل سد النهضة الإثيوبي، مع تشغيل محدود لتوربينين فقط، فيما أعلنت مصر حالة استنفار لإدارة الطلب المتزايد على المياه بسبب عدم سقوط أمطار وموجة الحر، وأكدت القاهرة تمسكها بحقها في حماية أمنها المائي في ظل تعثر المفاوضات مع إثيوبيا.

كشفت صور حديثة التقطتها الأقمار الصناعية عن تعثر تقني وتذبذب في معدلات تشغيل سد النهضة الإثيوبي، حيث أظهرت البيانات أن السد يمر بمرحلة تشغيل “ضعيفة” منذ إعادة تفعيل بعض توربيناته في نوفمبر الماضي، بعد توقف كامل استمر لأسابيع.

وأفاد الدكتور عباس شراقي، أستاذ الموارد المائية بجامعة القاهرة أن معدل الإيراد المائي الحالي في فبراير لا يتجاوز 20 مليون متر مكعب يومياً، فيما تشير الصور إلى تشغيل محدود لتوربين واحد فقط في كل جناح من أجنحة السد.

وأوضح أن إجمالي السحب من البحيرة منذ الافتتاح الرسمي في سبتمبر الماضي لم يتجاوز 10 مليارات متر مكعب، مما أدى لانخفاض منسوبها بمقدار 6 أمتار فقط، ليستقر عند 634 متراً فوق سطح البحر، بإجمالي تخزين يقدر بـ 54 مليار متر مكعب.

في المقابل، أعلنت وزارة الموارد المائية والري المصرية حالة الاستنفار القصوى لإدارة إيراد نهر النيل، في ظل عدم سقوط أمطار على البلاد هذا الموسم، وموجة الحر التي تجتاح البلاد، مما أدى إلى طلب “مضاعف” على مياه الري والشرب بشكل غير معتاد في هذه الفترة من العام.

وعقدت اللجنة الدائمة لتنظيم إيراد نهر النيل اجتماعاً دورياً برئاسة الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، لمواجهة تحديات “الندرة المائية”.

وأكد الوزير أن الوزارة تتبع “إدارة مرنة” تضمن تلبية الطلب المتزايد، مشدداً على جاهزية السد العالي ومنظومة القناطر الرئيسية للتعامل مع أي طارئ، وضمان وصول المياه لكافة القطاعات بكفاءة تامة على مدار الساعة.

وكشفت الوزارة أن الظروف الراهنة استلزمت إجراءات تشغيلية إضافية، وإجراء موازنات تشغيلية على القناطر الرئيسية والفاصلة، وتشغيل محطات الرفع بكفاءة، لمواجهة الطلب المتزايد على المياه.

يأتي ذلك في وقت لا يزال فيه ملف سد النهضة يثير خلافاً بين مصر والسودان من جهة وإثيوبيا من جهة أخرى.

وتتمسك القاهرة بموقف ثابت مفاده أن نهر النيل هو “قضية وجودية” لا تقبل المساومة، وقد أعلنت مصر توقف المسار التفاوضي في ديسمبر 2023 مع الاحتفاظ بحقها في حماية أمنها المائي بكافة الوسائل، بعد اصطدامها بـ”التعنت الإثيوبي” في الوصول إلى اتفاق قانوني ملزم يحكم قواعد ملء وتشغيل السد.

وأكد السفير تميم خلاف، المتحدث باسم الخارجية المصرية، أن الأمن المائي المصري قضية وجودية لا مساس بها، ويستند الموقف المصري إلى ضرورة الالتزام بقواعد القانون الدولي، معلناً ترحيب بلاده باهتمام الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالأمن المائي المصري وتفهمه لأهمية نهر النيل لمصر الذي يمثل شريان الحياة للشعب المصري.

دمشق تمنح الشركات المصرية أولوية في مشاريع إعادة الإعمار

اقرأ المزيد