20 فبراير 2026

محكمة تونسية حكمت اليوم بسجن أحمد السعيداني النائب في برلمان تونس، ثمانية أشهر بسبب تدوينات على فيسبوك سخر فيها من الرئيس قيس سعيّد، فيما اعتبرت المعارضة أن الحكم يعكس تصاعد ملاحقة المنتقدين.

وكان السعيداني من مؤيدي سياسات الرئيس تجاه معارضيه السياسيين، قبل أن يتحول خلال الأشهر القليلة الماضية إلى أحد أبرز منتقديه، متهماً الرئيس بمحاولة احتكار القرار والتنصل من المسؤولية وترك الآخرين يتحملون تبعات الأزمات.

وقال مسؤول قضائي إن المحكمة أصدرت حكمها بسجن السعيداني لمدة ثمانية أشهر بتهمة الإساءة إلى الغير عبر شبكات التواصل الاجتماعي.

وجرى إيقاف السعيداني في وقت سابق من هذا الشهر بعد نشره تعليقاً ساخراً وصف فيه الرئيس بأنه “القائد الأعلى للصرف الصحي وتصريف مياه الأمطار”، في انتقاد لما اعتبره غياباً للإنجازات.

ومن جانبه، قال النائب بلال المشري، في تصريح لوكالة رويترز، إن ما حدث “انتهاك للقانون وضرب للمؤسسات”، متسائلاً عن كيفية ممارسة السلطة التشريعية لدورها الرقابي إذا جرى اعتقال نائب بسبب مواقف نقدية.

وانتُخب السعيداني نائباً في البرلمان أواخر عام 2022 في انتخابات شهدت نسبة مشاركة منخفضة، وذلك بعد أن أقدم الرئيس في 2021 على حل البرلمان السابق وإقالة الحكومة.

ومنذ ذلك الحين يحكم سعيّد بمراسيم، في خطوة يصفها معارضوه بأنها انقلاب، بينما يقبع عدد من قادة المعارضة وبعض الصحفيين والمنتقدين في السجن منذ إحكامه السيطرة على معظم السلطات في العام نفسه.

ويقول نشطاء ومنظمات حقوقية إن السلطات عززت حكم الفرد الواحد، محذرين من تراجع الحريات وتحول البلاد إلى ما يشبه “سجناً مفتوحاً” في إطار ملاحقة الخصوم السياسيين.

تونس.. خمسة أحزاب معارضة تدعو لمقاطعة انتخابات الرئاسة

اقرأ المزيد