28 مارس 2026

أصدرت محكمة مغربية حكما يقضي بسجن مغني الراب الشاب صهيب قبلي لمدة ثمانية أشهر، على خلفية اتهامه بـ”إهانة هيئات منظمة”، في قضية أثارت جدلا واسعا في الأوساط الحقوقية والثقافية.

وبحسب معطيات القضية، جاء الحكم الصادر عن المحكمة الابتدائية في مدينة تازة شمال البلاد، متضمنا أيضا غرامة مالية قدرها ألف درهم، وذلك عقب توقيف الفنان البالغ من العمر 23 عاما مطلع شهر مارس الجاري بأمر من النيابة العامة.

وأوضح فريق الدفاع أن المتابعة القضائية ترتبط بمضامين فنية ورقمية، مشيرا إلى أن قبلي عبر في أعماله ومنشوراته عبر مواقع التواصل الاجتماعي عن مواقف ناقدة لقضايا من بينها الفساد والتطبيع مع إسرائيل، إلى جانب تناوله مواضيع اجتماعية كالتعليم والصحة.

وفي المقابل، اعتبر محاميه أن ملف القضية يفتقر إلى أدلة واضحة، مؤكدا أن الحكم لم يستند إلى نصوص محددة من الأغاني أو المنشورات، كما لم يحدد الجهة التي اعتبرت موضوع “الإهانة”، وأعلن عزمه الطعن في القرار أمام درجات التقاضي الأعلى.

وينتمي قبلي إلى جماعة العدل والإحسان، وهي حركة إسلامية معارضة غير معترف بها رسميا، ونددت الجماعة بمحاكمته مطالبة بالإفراج عنه، معتبرة القضية ذات أبعاد تتجاوز الإطار القانوني.

كما أثار الحكم ردود فعل حقوقية، حيث دعا فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان في تازة إلى إطلاق سراحه، معتبرا أن القضية تندرج ضمن ما وصفه بتقييد حرية التعبير.

وتأتي هذه القضية في سياق أوسع شهد خلال السنوات الأخيرة محاكمات لمدونين ونشطاء على خلفية محتوى رقمي، وهو ما دفع منظمات حقوقية إلى توجيه انتقادات متكررة بشأن أوضاع حرية التعبير في البلاد.

روسيا ودورها المحوري في ضمان الأمن الغذائي الإفريقي

اقرأ المزيد