24 فبراير 2026

أثارت قضية قضائية في الجزائر موجة تفاعل وغضب على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد صدور حكم بالسجن لمدة عامين بحق شاب يبلغ من العمر 22 عاما، على خلفية ظهوره مرتديا قميص المنتخب المغربي خلال مباراة في الدوري المحلي.

وبحسب ما نقلته منصات رياضية وإعلامية، فإن الشاب لياس قرنيني، المنحدر من منطقة القبائل، أدين بتهمة “المساس بالوحدة الوطنية” إثر الواقعة التي تعود إلى الثاني من يناير الماضي، أثناء مباراة جمعت شبيبة القبائل بمولودية الجزائر على ملعب الحسين آيت أحمد.

القضية لم تحظ بتغطية واسعة في وسائل الإعلام الرسمية، لكنها سرعان ما تحولت إلى مادة نقاش ساخنة على الشبكات الاجتماعية، خاصة بعد تداول منشورات تشير إلى أن الشاب ينحدر من بلدة آيت مسباح، وأن سبب الملاحقة القضائية كان ارتداءه قميص المنتخب المغربي الملقب بـ“أسود الأطلس”.

وتصاعد الجدل في السابع من يناير الماضي، عقب تدوينة نشرتها الناشطة مسعودة شبالة وصفت فيها الحكم بأنه “قاس وغير مسبوق”، قبل أن يعيد الصحفي عبدو سمار، مؤسس موقع “ألجيري بارت”، فتح الملف في برنامج بثه عبر قناته على يوتيوب في 22 فبراير الجاري، مؤكدا صحة المعطيات ومعتبرا أن القضية ليست مجرد شائعة متداولة على الإنترنت.

ويرى متابعون أن الحادثة لا يمكن فصلها عن المناخ الإقليمي المشحون، خاصة مع تزامنها مع أجواء بطولة كأس الأمم الإفريقية التي استضافها المغرب، والتي شهدت في المقابل مشاهد لافتة من التقارب والتضامن بين جماهير البلدين.

ويأتي هذا الجدل أيضا في وقت تتواصل فيه لقاءات سياسية تتعلق بملف الصحراء الغربية برعاية أميركية، في إطار نقاشات حول مقترح الحكم الذاتي الموسع الذي يطرحه المغرب، وفق آخر قرارات مجلس الأمن بشأن الإقليم المتنازع عليه.

ولا تزال القضية تثير تساؤلات واسعة داخل الجزائر حول مدى تناسب الحكم مع الواقعة، في وقت التزمت فيه عائلة الشاب الصمت، وسط مخاوف من تداعيات إضافية قد تترتب على الخوض العلني في الملف.

ليبيا تحلّ في المرتبة الثانية بين كبار منتجي النفط في إفريقيا

اقرأ المزيد