04 فبراير 2026

سيف الإسلام القذافي أنهى مسيرة مليئة بالتحولات السياسية والشخصية بعد مقتله في إطلاق نار غامض بمدينة الزنتان جنوب غرب طرابلس، ليُغلق بذلك أحد أكثر الملفات إثارة للجدل في المشهد الليبي.

ومنذ الإفراج عنه عام 2016، عاش سيف الإسلام في مدينة الزنتان تحت حراسة مشددة، متجنباً الظهور العلني في معظم الأحيان، خشية الاعتقال أو الاستهداف، في ظل استمرار ملاحقته القضائية داخلياً ودولياً.

وقبل ذلك، أمضى نجل الزعيم الليبي الراحل سنوات طويلة في قلب صناعة القرار، وكان يُنظر إليه بوصفه الوريث الذي يجري الإعداد له لخلافة والده معمر القذافي، قبل أن تندلع ثورة 17 فبراير 2011 وتُحدث تحولاً جذرياً في مسار حياته ومستقبله السياسي.

وبمقتله، أُغلق عملياً مشروع سياسي سعى إلى إحيائه خلال السنوات العشر الأخيرة، خاصة بعد إعلانه الترشح للانتخابات الرئاسية عام 2021، وهي الانتخابات التي أُلغيت لاحقاً.

محطات بارزة في حياة سيف الإسلام القذافي:

25 يونيو 1972
وُلد سيف الإسلام القذافي في معسكر باب العزيزية، مقر إقامة عائلة القذافي، وكان الابن الثاني للعقيد الراحل معمر القذافي.

1994
تخرج في كلية الهندسة المعمارية بطرابلس، والتحق بمركز البحوث الصناعية، كما عمل في مكتب استشاري.

1998
مُنح رتبة رائد في الجيش الليبي دون انتسابه لأي مؤسسة عسكرية.
ترأس مؤسسة القذافي الخيرية للتنمية التي أُنشئت في العام نفسه.
التحق بكلية الاقتصاد في جامعة “إمادك” بالنمسا.

2000
تخرج في جامعة “إمادك”، ثم التحق بمعهد للاقتصاد في بريطانيا، حيث نال شهادة الدكتوراه.
شارك في التفاوض مع جماعة “أبو سياف” الفلبينية التي كانت تحتجز رهائن ألمان، وتمكن من الإفراج عنهم مقابل مبلغ قُدر بنحو 25 مليون دولار.
أصدر كتاب “ليبيا والقرن الـ21“.

2003
ساهم في تسوية ملف “لوكربي”، المتعلق بإسقاط طائرة “بان أمريكان” فوق بلدة لوكربي الأسكتلندية عام 1988، عبر دفع ليبيا تعويضات بلغت 2.7 مليار دولار لعائلات الضحايا.

2004
لعب دوراً في حل ملف البرنامج النووي الليبي، الذي كانت إزالته شرطاً لرفع الحصار الدولي واستئناف العلاقات مع الولايات المتحدة.

2006
أطلق مشروعاً إصلاحياً تحت شعار “ليبيا الغد”، واعتُبر آنذاك تمهيداً لتوريث الحكم.

2007
كان له دور محوري في تسوية قضية الممرضات البلغاريات، اللواتي أُفرج عنهن في يوليو من العام نفسه.

2011
برز بوصفه الشخصية الثانية في نظام القذافي، وتولى الدفاع عن والده في عدة إطلالات إعلامية، منتقداً الثورة ومهدداً الثوار.

19 نوفمبر 2011
أُلقي القبض عليه مع عدد من مرافقيه، وأودع سجن مدينة الزنتان، ورفضت السلطات الليبية تسليمه إلى المحكمة الجنائية الدولية، رغم اتهامه بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، وعُقدت بحقه جلسات محاكمة داخل ليبيا بتهم الفساد وجرائم الحرب.

28 يوليو 2015
أصدرت محكمة استئناف في طرابلس حكماً غيابياً بإعدامه رمياً بالرصاص، إلى جانب ثمانية من رموز نظام معمر القذافي.

أبريل 2016
أُفرج عنه في 12 أبريل بعد خمس سنوات من الاحتجاز، مستفيداً من قانون العفو العام.

18 نوفمبر 2021
أعلن ترشحه للانتخابات الرئاسية، وقدم أوراقه في مقر الدائرة الانتخابية بمدينة سبها جنوب البلاد، في ظهور مفاجئ وتحت حراسة مشددة.

3 فبراير 2026
أُعلن عن مقتله في حادثة إطلاق نار مجهولة التفاصيل داخل مقر إقامته في مدينة الزنتان، لتنتهي بذلك حياة سياسية وأمنية شديدة التعقيد، تركت أثراً واسعاً في المشهد الليبي.

وائل جسار يتألق في مهرجان “صيف بنغازي” (صور)

اقرأ المزيد