دق رئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي ناقوس الخطر بشأن الأوضاع الاقتصادية في البلاد، مشيرا إلى تدهور غير مسبوق في المؤشرات المعيشية، في ظل ارتفاع معدلات التضخم وتراجع القدرة الشرائية للعملة المحلية.
وأوضح المنفي، في خطاب رسمي، أن الدينار الليبي فقد نحو 80% من قوته الشرائية، ما انعكس بشكل مباشر على حياة المواطنين، وسط تصاعد مستمر في أسعار السلع والخدمات الأساسية.
وأكد أن أكثر من 40% من السكان باتوا يعيشون تحت خط الفقر، في مؤشر يعكس عمق الأزمة الاقتصادية التي تواجهها ليبيا، وما تفرضه من ضغوط متزايدة على مختلف القطاعات الحيوية.
وأشار رئيس المجلس الرئاسي إلى أن تعدد مراكز القرار واستمرار الإنفاق الحكومي دون تنسيق فعال يسهمان في تعميق الفوضى المالية والإدارية، لافتا إلى أن مليارات الأموال العامة تهدر دون أن يواكبها تحسن ملموس في مستوى الخدمات.
وأضاف أن هذا التدهور الاقتصادي يتزامن مع تراجع واضح في قطاعات أساسية، مثل الكهرباء والخدمات الصحية، ما يزيد من معاناة المواطنين ويقوض الثقة في المؤسسات الرسمية.
وفي سياق متصل، حذر المنفي من اللجوء إلى الاحتياطي النقدي لتمويل حكومات منقسمة، معتبرا أن ذلك يشكل تهديدا مباشرا للاستقرار المالي، داعيا إلى اعتماد الشفافية الكاملة في إدارة الموارد العامة.
وشدد على ضرورة المضي نحو حل سياسي شامل يعالج جذور الأزمة، مؤكدا أن إجراء انتخابات حرة يمثل المسار الأنجع لتمكين الليبيين من اختيار سلطة موحدة قادرة على إنهاء الانقسام ومواجهة التحديات الاقتصادية المتفاقمة.
“ريبسول” الإسبانية تستأنف التنقيب عن النفط في ليبيا بعد 10 سنوات من التوقف
