13 يناير 2026

فتحت الحكومة السورية المؤقتة الباب واسعا أمام القطاع الخاص المصري للمشاركة في مشروعات إعادة الإعمار، في وقت تتطلع فيه دمشق لجذب استثمارات قادرة على تحريك قطاعات البنية التحتية والطاقة والتطوير العقاري بعد سنوات من الحرب.

وخلال لقاء جمعه بوفد من اتحاد الغرف التجارية المصرية في دمشق الأحد الماضي، أكد الرئيس المرحلة الانتقالية لسوريا أحمد الشرع استعداد بلاده لتقديم التسهيلات اللازمة لتشجيع دخول رأس المال المصري إلى السوق السورية، مشددا على أن الشركات المصرية في مقدمة من يحق لهم المشاركة في المرحلة المقبلة نظرا للعلاقات التاريخية بين البلدين.

وتسعى سوريا إلى الاستفادة من قدرات القطاع الخاص في تنفيذ برامج إعادة الإعمار، بعدما تراجع الدور الحكومي في إدارة المشاريع الكبرى لصالح نماذج شراكات اقتصادية أكثر مرونة.

وفي تصريحات سابقة، قدر الشرع تكلفة إعادة إعمار سوريا بما يتراوح بين 600 و900 مليار دولار، فيما قدّر البنك الدولي التكلفة عند 216 مليار دولار فقط، تشمل 75 مليار دولار للمباني السكنية، و59 مليارًا للمنشآت غير السكنية، إضافة إلى 82 مليار دولار للبنية التحتية.

ويعكس التباين الكبير بين التقديرات  غياب صورة نهائية لحجم الأضرار، بالإضافة إلى اختلاف المنهجيات المستخدمة في احتساب الخسائر وتحديد أولويات الإصلاح.

وأوضحت مصادر مصرية أن زيارة وفد اتحاد الغرف التجارية إلى دمشق كانت زيارة استكشافية هدفها تقييم الوضع على الأرض وقياس جاهزية السوق السورية لاستقبال الاستثمارات المصرية.

وأضاف أن الوفد سعى للحصول على «ضمانات وتطمينات» بشأن حماية رأس المال المصري قبل اتخاذ خطوات تنفيذية.

وأضاف أن المرحلة المقبلة قد تشمل زيارات أوسع تضم شركات مقاولات وبنية تحتية وتطوير عقاري ترغب في دراسة المشاريع المتاحة بشكل مباشر.

ومن جانبه، أوضح أمين عام اتحاد الغرف التجارية المصرية، أسامة باشا، أن الوفد تلقى عرضا مباشرا من القيادة السورية يمنح الشركات المصرية أولوية في دخول مشاريع البنية الأساسية والكهرباء والغاز والطرق، وأشار إلى أن الفترة المقبلة ستشهد حركة نشطة بين رجال الأعمال في البلدين لبحث الشراكات المحتملة.

وتوقع باشا أن تسهم هذه الزيارة في تعزيز التبادل التجاري وفي تسهيل حركة رؤوس الأموال والخدمات، إضافة إلى خلق فرص تعاون في مجالات التصنيع ونقل الخبرات وإعادة توطين بعض الصناعات داخل سوريا.

وقال باشا إن الجانبين اتفقا على آليات لتذليل العقبات المتعلقة بتدفق السلع والخدمات، وإنشاء منصة مشتركة لرصد الفرص الاستثمارية في قطاعات مثل الطاقة والبنية التحتية والتصنيع. كما تم الاتفاق على تنظيم منتدى أعمال سنوي يضم كبار المستثمرين والجهات الحكومية المختصة من البلدين لتنسيق المشاريع ومراجعة بيئة الاستثمار والتشريعات ذات الصلة.

وبدوره، دعا رئيس الوفد المصري أحمد الوكيل إلى السماح بحرية انتقال رجال الأعمال ورؤوس الأموال والسلع، ومنح أفضلية للشركات السورية والمصرية في المناقصات والمشاريع الكبرى، مؤكدا استعداد القاهرة لنقل خبراتها في تطوير البنية التحتية والطرق والموانئ والمناطق الصناعية والمدن الجديدة.

وقال الوكيل إن التعاون المصري السوري يمكن أن يمتد لاحقا إلى غزو الأسواق الخارجية عبر صادرات مشتركة تستفيد من الموقع الجغرافي للبلدين ومن شبكات التجارة الحرة المتاحة.

جريمة صادمة في مصر: فتاة تقتل والدتها وتبقى بجوار الجثة لأيام

اقرأ المزيد