قائد القوات البحرية الإثيوبية، اللواء البحري كيندو غيزو، دعا إلى تبني نهج شامل في إدارة البحر الأحمر يضم الدول غير المشاطئة، معتبراً أن توسيع نطاق المشاركة من شأنه تعزيز كفاءة سلاسل الإمداد العالمية وتحقيق مصالح مشتركة.
وجاءت تصريحات غيزو خلال افتتاح أعمال المؤتمر الرابع للبحر الأحمر وخليج عدن، المنعقد حالياً في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا تحت شعار: “الحوكمة البحرية في منطقة البحر الأحمر وخليج عدن: الشمولية والاتصال للمصالح المشتركة”.
وأكد غيزو أن البحر الأحمر يمثل ممراً حيوياً للتجارة العالمية والحضارة، مشدداً على أن طموح بلاده في الحصول على منفذ بحري سيادي لا يندرج في إطار “مطلب وطني” فحسب، بل يعد رؤية استراتيجية تخدم الاندماج الإقليمي وأجندة الاتحاد الإفريقي 2063، ووصف الوصول إلى البحر بأنه “حل رابح-رابح” يعود بالنفع على الجميع.
ويُعقد المؤتمر في أديس أبابا بتنظيم من معهد الشؤون الخارجية الإثيوبي، وتأتي هذه التصريحات ضمن حملة إثيوبية مستمرة للمطالبة بمنفذ بحري سيادي، وهي تصريحات تثير حساسية لدى الدول المشاطئة للبحر الأحمر.
وجاء هذا التحرك في سياق مطالبة أديس أبابا المتواصلة بالحصول على منفذ بحري سيادي، وهي مطالب غالباً ما تتركز على ميناء عصب في إريتريا، أو على مناطق أخرى في إقليم أرض الصومال الذي يسعى للانفصال عن الجمهورية الصومالية.
وتثير هذه التحركات مخاوف مصر والسعودية من احتمال تغيير التوازنات الأمنية والاستراتيجية في البحر الأحمر.
وتعد مصر والسعودية من أبرز الدول المشاطئة للبحر الأحمر، وتؤكدان باستمرار أن أمن وإدارة وحوكمة البحر الأحمر مسؤولية حصرية للدول المشاطئة فقط، كما ترفضان بشكل قاطع أي وجود أو مشاركة لدول غير مشاطئة، مثل إثيوبيا، في أي ترتيبات أمنية أو إدارية تتعلق بالبحر.
وفي هذا السياق، شددت مصر مراراً، على لسان وزير خارجيتها بدر عبد العاطي ومسؤولين آخرين، على أن “حوكمة وأمن البحر الأحمر مقصورة على الدول الساحلية فقط”، ووصفت أي محاولة لفرض واقع جديد أو إشراك دول غير مشاطئة بأنها “تهديد للأمن القومي المصري والإقليمي”.
كما تعمل القاهرة على تفعيل “مجلس الدول العربية والإفريقية المشاطئة للبحر الأحمر وخليج عدن” بهدف تعزيز التعاون الحصري بين الدول الساحلية.
وتتبنى السعودية موقفاً مماثلاً لموقف مصر، إذ تعتبر البحر الأحمر ممراً استراتيجياً حيوياً يمر عبره جزء كبير من صادراتها النفطية ويؤثر مباشرة على أمنها القومي.
وترفض الرياض أي وجود عسكري أو إداري لدول غير مشاطئة، خصوصاً في ظل التوترات الحالية في المنطقة.
مصر ترفع إيرادات التعدين 131% بفضل نمو إنتاج الذهب والمعادن
