02 أبريل 2026

في واقعة مذهلة تخطت حدود الخيال الدرامي لتستقر في قلب المأساة الواقعية، نجحت صدفة “فنية” غير متوقعة في إنهاء معاناة أسرة مصرية دامت 12 عاماً.

وتسببت أحداث أحد المسلسلات الرمضانية التي عُرضت مؤخراً في كشف الستار عن مصير طفلة اختطفت وهي في السابعة من عمرها، ليتبين أنها وقعت ضحية لـ”بيزنس التسول” طوال عقد من الزمان تحت ستار هويات مزورة.

وتعود الواقعة إلى عام 2014، حينما خرجت الطفلة “ندى” من منزل أسرتها بمنطقة العباسية بالقاهرة لشراء مستلزمات منزلية ولم تعد، لتبدأ منذ تلك اللحظة رحلة بحث مريرة قادتها أسرتها بالتعاون مع صفحة “أطفال مفقودة”، التي ظلت تنشر صورة ندى على مدار سنوات دون جدوى، حتى بدت القصة وكأنها طويت في سجلات النسيان.

ولكن عرض مسلسل رمضاني تناول قضية اختطاف الأطفال أحدث اختراقاً غير متوقع، إذ تلقى مسؤول الصفحة اتصالاً من رجل يدعى “أحمد” يروي تفاصيل قصة أكثر قسوة من أي عمل فني.

وكشف أحمد أن زوجته صارحته بأسرار مؤلمة حول السيدة التي كانت تظن أنها والدتها، موضحاً أن تلك السيدة استغلتها منذ نعومة أظفارها في التسول، مستخدمة شهادات ميلاد ووفاة مزورة لاستدرار عطف المارة وجمع المساعدات المالية.

ولم تقف المفاجأة عند هذا الحد، بل كشفت الزوجة أن تلك السيدة كانت تحتجز فتاة أخرى ادعت أنها شقيقتها لاستغلالها هي الأخرى في “مهنة” التسول، لتكتشف لاحقاً أن تلك الفتاة ليست شقيقتها، وأن الحقيقة الأكثر إيلاماً هي أن الزوجة نفسها قد تكون الطفلة المختطفة التي تبحث عنها أسرتها منذ ما يزيد على عقد، بعد أن تطابقت أوصافها وصورها القديمة مع منشورات البحث المتداولة.

وفي تصريحات صحفية، أكد رامي الجبالي، مسؤول صفحة “أطفال مفقودة”، أن الصدفة لعبت الدور الأبرز في كشف هذه الشبكة المعقدة من الاستغلال، مشيراً إلى أنه فور تلقي المعلومات تم التنسيق مع الجهات الأمنية التي باشرت التحقيق واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

كما جرى التواصل مع أسرة “ندى” التي تعرفت على ابنتها بالفعل، ومن المنتظر أن تشهد الأيام القليلة القادمة اللقاء الأول الذي يجمع الفتاة بأسرتها بعد 12 عاماً من الغياب والمعاناة.

مصر وجيبوتي تتفقان على تعزيز الأمن وضمان حرية الملاحة في باب المندب

اقرأ المزيد