بيانات صادرة عن منظمات طبية وحقوقية أظهرت توسعاً ملحوظاً في وتيرة الهجمات الجوية داخل السودان خلال العامين الماضيين، مع تسجيل أعداد كبيرة من القتلى في ولايتي دارفور وكردفان.
وذكرت هذه المنظمات أن الغارات المنسوبة لسلاح الجو السوداني على مناطق مأهولة بالسكان أسفرت عن مقتل أكثر من 5 آلاف شخص وإصابة عشرات الآلاف، وفق تقديرات أُعلنت يوم الخميس.
وقدّرت منظمة أطباء السودان للسلام والتنمية أن إجمالي القتلى في الإقليمين بلغ نحو 5500 شخص منذ اندلاع الحرب في منتصف أبريل 2023، مشيرة إلى أن النساء والأطفال يشكلون أكثر من 60% من الضحايا الذين تمكنت من توثيقهم.
وأفادت تقديرات مستقلة بأن هذه الحصيلة تمثل قرابة نصف إجمالي قتلى الغارات الجوية في البلاد، والمقدّر بنحو 10 آلاف شخص، كما وثّقت منظمة “سودان ويتنس” تنفيذ 384 غارة منذ بداية الحرب وحتى يوليو 2025، مؤكدة أن هذه الأرقام تمثل الحد الأدنى للحالات الموثقة، في حين تشير مصادر أخرى إلى تنفيذ نحو 40 غارة إضافية خلال الأشهر الخمسة الأخيرة من عام 2025.
وأكدت المنظمات أن ضعف الاتصالات وصعوبة الوصول إلى المناطق المتضررة يحدّان من القدرة على جمع بيانات شاملة، لافتة إلى أن الهجمات تسببت في تدمير ما يقارب 700 مبنى تاريخي ومدني وخدمي، إضافة إلى تضرر أكثر من 30 ألف منزل في ولايات مختلفة، فضلاً عن خسائر كبيرة في الأسواق والبنية التحتية للاتصالات والكهرباء والمياه.
وبحسب التقديرات، جرى تنفيذ أكثر من 420 غارة منذ بداية الحرب، بينها 285 غارة خلال الفترة الممتدة من أكتوبر 2024 وحتى ديسمبر 2025، ما يعكس تصاعداً واضحاً في وتيرة الهجمات. وبيّنت البيانات أن 135 غارة استهدفت مناطق سكنية، فيما أسفرت 35 غارة عن خسائر بشرية كبيرة نتيجة ضرب أسواق ومنشآت تجارية، كما طالت 19 غارة مرافق صحية ومراكز إيواء ومؤسسات تعليمية.
وقالت منظمة أطباء السودان للسلام والتنمية إن ولايتي دارفور وكردفان شهدتا ارتفاعاً كبيراً في استخدام الطائرات المسيّرة والغارات الجوية بين منتصف عام 2024 ويناير 2026.
وقدّرت المنظمة أن من بين 5500 قتيل، سُجل نحو 3500 في دارفور، مقابل قرابة 2000 في كردفان، مع استمرار ارتفاع نسبة النساء والأطفال بين الضحايا.
وأوضحت المنظمة أن بياناتها تستند إلى مصادر متعددة، تشمل تقارير أممية، ومعلومات من مرصد “أسليد” الدولي لتتبع النزاعات، إلى جانب شهادات ميدانية من نشطاء وسكان محليين.
مأساة في القضارف: عشرة أفراد من عائلة سودانية يفقدون بصرهم
