05 فبراير 2026

تتحرك شعبة تجار المحمول المصرية لتشكيل لجنة رقابية مشتركة مع أجهزة حماية المستهلك ومنع الاحتكار لمراجعة تسعير الهواتف، وذلك بعد غضب من زيادات أسعار وصفها المسؤول بـ”غير المبررة” رغم الحوافز الحكومية للمصانع المحلية.

كشف محمد الحداد، نائب رئيس شعبة تجار المحمول باتحاد الغرف التجارية المصري، عن تحرك عاجل لضبط سوق الهواتف المحمولة ومراقبة سياسات التسعير، وذلك على خلفية موجة من الغضب الشعبي عقب قيام عدة شركات مصنعة برفع أسعارها.

وأعلن الحداد في تصريحات تلفزيونية مساء الأربعاء، أن الشعبة تعمل على تدشين لجنة رقابية مشتركة تضم في عضويتها ممثلين عن الغرف التجارية وجهاز حماية المستهلك وجهاز منع الممارسات الاحتكارية.

وتهدف هذه اللجنة إلى إخضاع سياسات التسعير لدى شركات تصنيع وتجارة الهواتف للمراجعة والتدقيق، للتحقق من مدى عدالتها.

وتأتي هذه الخطوة الاستباقية في وقت تشهد فيه السوق المصرية ارتفاعات متتالية في أسعار الهواتف، بالتزامن مع إغلاق السلطات لباب الإعفاء الجمركي للهواتف المشتراة من الخارج، مما أثار مخاوف من وجود ممارسات احتكارية ودفع نحو مطالبات بضرورة المراقبة والمساءلة.

وأوضح الحداد أن اقتراح تشكيل اللجنة جاء للتحقيق في أسباب ما وصفها بـ”الزيادات السعرية غير المبررة”، على الرغم من الحوافز والتسهيلات الحكومية الممنوحة للمصانع المحلية.

وتساءل: “كان يُفترض أن تنعكس هذه التسهيلات إيجاباً على السعر النهائي للمستهلك وتزيد من القدرة التنافسية للمنتج المصري، وليس رفع سعره”.

كما انتقد المبررات التي تقدمها الشركات، مثل ارتفاع تكلفة المكونات العالمية، مشيراً إلى أنها لا تبرر “التباين الصارخ” في الأسعار بين المنتج المحلي والمستورد.

وكشف عن مفارقة مهمة، حيث أن الهواتف المستوردة التي سددت عنها الرسوم الجمركية بالكامل قد تكون أرخص سعراً من نظيراتها المصنعة محلياً، مما يشير إلى وجود فجوة سعرية تثير تساؤلات حول آليات التسعير المتبعة.

واختتم تصريحه بالتأكيد على الحاجة لتغيير النظرة الرسمية للهواتف المحمولة، وطالب برفعها من قائمة “السلع الترفيهية” إلى تصنيف “السلع الاستراتيجية الأساسية”، نظراً لدورها المحوري في قطاعات حيوية مثل التعليم والصحة والتحول الرقمي والخدمات الحكومية.

مصر.. انتحار قاض داخل استراحة بمحكمة الإسكندرية

اقرأ المزيد