09 مارس 2026

لجنة حقوقية تحذر من تدهور صحة الناشطة ابتسام لشكر المحكومة بسنتين ونصف بسبب انفصال طرف اصطناعي وكسر بمرفقها يهددان ببتر الذراع، وتطالب بإجراء جراحة عاجلة بعد 7 أشهر اعتقال، وتؤكد إدارة السجون تقديم الرعاية.

في تطور إنساني مقلق، أعربت لجنة التضامن مع الناشطة المغربية ابتسام لشكر، المحكوم عليها بالسجن عامين ونصف في قضية “إساءة للدين الإسلامي”، عن قلق بالغ إزاء تدهور حالتها الصحية داخل السجن، محذرة من أن أي تأخير في التدخل الجراحي العاجل قد يؤدي إلى بتر ذراعها .

أصدرت اللجنة، التي تضم نشطاء حقوقيين، بياناً بمناسبة اليوم العالمي للمرأة أكدت فيه أنه “بعد مرور 7 أشهر على اعتقالها يثير تدهور الحالة الصحية لابتسام لشكر اليوم قلقاً بالغاً” .

وكشف البيان أن الناشطة البالغة من العمر 50 عاماً، والمعتقلة منذ منتصف أغسطس الماضي، تعاني من “انفصال طرف اصطناعي في ذراعها اليسرى وكسر في المرفق”، مشيرة إلى أن هذه الإصابات حدثت أثناء فترة اعتقالها.

وأضافت اللجنة أن هذه المضاعفات أدت إلى فقدان كامل لوظيفة الطرف العلوي الأيسر .

شددت اللجنة على أن وضع لشكر، التي تتعالج من مرض السرطان، “يستدعي تدخلًا جراحياً عاجلاً، فكل يوم تأخير في تلقي الرعاية الطبية يزيد من خطر مضاعفات خطيرة وغير قابلة للعكس، قد تصل في الحالات القصوى إلى بتر الطرف المصاب” .

وأشارت إلى أن العملية الجراحية كانت مقررة في سبتمبر الماضي، بعد أسابيع قليلة من اعتقالها، إلا أنها لم تُجر حتى الآن .

في مطلع مارس الجاري، أكدت إدارة السجون المغربية في بيان أن لشكر “تستفيد من الرعاية الطبية كلما استدعى الأمر ذلك”، مشيرة إلى “إخراجها إلى المستشفى الخارجي 8 مرات من أجل عرضها على مختص في طب العظام” .

لكن لجنة التضامن نفت ذلك، مؤكدة أن “الاستشارات الطبية التي استفادت منها مقتصرة في الغالب على الطب العام والطب الباطني”، رغم أن وضعها الصحي موثق بشكل كامل في التقارير والفحوصات الطبية التي أجريت قبل اعتقالها .

تتابع ابتسام لشكر، الناشطة البارزة في “الحركة البديلة من أجل الحريات الفردية” (مالي)، بتهمة “الإساءة للدين الإسلامي” على خلفية صورة نشرتها في يوليو الماضي على منصة “إكس”، تظهر فيها بقميص كتب عليه “الله” بالعربية متبوعة بعبارة بالإنجليزية تعني “إنها مثلية” .

وقضت محكمة الدرجة الأولى في 3 سبتمبر الماضي بسجنها 30 شهراً وتغريمها نحو 5 آلاف يورو، وهو الحكم الذي أيدته محكمة الاستئناف في 6 أكتوبر الماضي .

ورغم نفي الناشطة أمام المحكمة أي نية للإساءة للإسلام، وتطرقها إلى وضعها الصحي وضرورة خضوعها لعملية جراحية، رفضت المحكمة طلبات الإفراج المؤقت عنها .

يذكر أن القانون الجنائي المغربي في مادته 267-5 يعاقب على “الإساءة للدين الإسلامي” بالحبس بين ستة أشهر وعامين، مع إمكان زيادة العقوبة إلى خمسة أعوام إذا ارتكبت “الإساءة” بوسيلة علنية أو إلكترونية .

المغرب يواجه تونس وبنين ودياً في يونيو

اقرأ المزيد