أدرجت خريطة افتراضية متداولة على منصات رقمية، تونس ضمن قائمة الدول المصنفة بأنها “الأكثر أمانا” في حال اندلاع حرب عالمية ثالثة، إلى جانب عدد من بلدان إفريقيا وأستراليا ونيوزيلندا وأجزاء من أمريكا الجنوبية.
والخريطة، التي نشرتها صفحة “Cultures du Monde” ، تعتمد مقاربة نظرية تستند إلى معطيات جيوسياسية وعسكرية، مسلطة الضوء على موقع تونس باعتبارها دولة بعيدة نسبيا عن بؤر الاستهداف المباشر في صراعات القوى الكبرى.
ويرتبط تصنيف تونس بعدم انخراطها في أحلاف عسكرية كبرى أو استضافتها لقواعد استراتيجية ذات طابع نووي، ما يقلل من احتمالات اعتبارها هدفا أوليا في أي مواجهة واسعة بين القوى العظمى، كما أن سياستها الخارجية تقوم تقليديا على تنويع الشراكات وتجنب الاصطفاف الحاد ضمن محاور متقابلة.
ورغم قربها الجغرافي من أوروبا عبر البحر المتوسط، تبقى تونس بعيدة عن مراكز القرار النووي ومسارح الاشتباك الرئيسية المحتملة بين القوى الكبرى، كما أن غياب منشآت عسكرية ذات أهمية استراتيجية عالية يعزز من فرضية بقائها خارج دائرة الاستهداف المباشر في سيناريوهات التصعيد القصوى.
ويعزز هذا التصنيف أيضا الصورة الدبلوماسية لتونس، التي عرفت تاريخيا باعتماد خطاب قائم على الحوار والتسويات السياسية، والمشاركة في مبادرات وساطة إقليمية.
كما يسلط الإدراج الضوء على أهمية الاستقرار الداخلي وتماسك مؤسسات الدولة، باعتبارهما عنصرين حاسمين في تقليل الهشاشة أمام الأزمات العالمية، سواء كانت عسكرية أو اقتصادية.
ورغم هذا التوصيف الإيجابي، يشير مراقبون إلى أن أي حرب عالمية ستكون لها انعكاسات اقتصادية وأمنية عابرة للحدود، بما في ذلك اضطرابات سلاسل الإمداد وارتفاع أسعار الطاقة والغذاء.
الكرة التونسية تودع منذر المساكني
