07 مارس 2026

تطورات الحرب الإيرانية تثير مخاوف في مصر من احتمال زيادة جديدة في أسعار الوقود، في ظل ارتفاع أسعار النفط عالمياً، وقد رجح خبراء قيام الحكومة المصرية بـ”تحريك الأسعار إذا استمر الارتفاع”.

وأكد رئيس الوزراء، مصطفى مدبولي، أن الحكومة تتابع الأوضاع العالمية وتأثيراتها على أسواق الطاقة، مشيراً إلى أن أي قرارات بشأن تعديل أسعار الوقود لم تُتخذ بعد.

وكانت آخر زيادة في أسعار الوقود بمصر خلال أكتوبر الماضي، حيث وصلت النسب إلى 13 في المائة، فيما أكدت وزارة البترول وقتها تثبيت الأسعار لمدة عام على الأقل.

وحذرت تقارير صحفية محلية من تأثير الارتفاع العالمي في الأسعار على السوق المحلية، مشيرة إلى أن سعر برميل النفط ارتفع بما يقارب ثلاثة دولارات مؤخراً، الأمر الذي قد يؤثر على تكاليف الكهرباء والطاقة خلال فصل الصيف، ما أثار مخاوف المصريين من رفع أسعار المحروقات مجدداً.

واطلع الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال اجتماع حكومي على جاهزية الحكومة لتأمين إمدادات الغاز لقطاع الكهرباء في ظل مستجدات الحرب الإيرانية، مشدداً على ضرورة الحفاظ على أرصدة استراتيجية آمنة من المنتجات البترولية لضمان أمن الطاقة في البلاد.

وتعول الحكومة على تعزيز الإنتاج المحلي من الطاقة، مع التعاقد مع شركات عالمية وتنويع مصادر الاستيراد، كما تمتلك سفناً لاستقبال شحنات الغاز من دول متعددة لتأمين الاحتياجات المحلية.

ومن بين الإجراءات البارزة، تنمية حقل “ظهر” بالبحر المتوسط، حيث أعلن وزير البترول، كريم بدوي، عن برنامج لتعظيم الاستفادة من إمكاناته، مشدداً على تطبيق تكنولوجيات المسح السيزمي الحديثة للوصول إلى موارد جديدة، فيما رفعت شركة “بتروشروق” ميزانية تطوير الحقل إلى 524 مليون دولار للعام المالي المقبل.

ورأى رئيس شعبة المواد البترولية سابقاً، حسام عرفات، أن “من الطبيعي أن تلجأ الحكومة إلى زيادة أسعار الوقود في ظل ارتفاع الأسعار عالمياً”، مشيراً إلى أن استمرار الحرب الإيرانية لأكثر من أربعة أسابيع قد يدفع الحكومة إلى ذلك، نظراً لتجاوز الأسعار العالمية لنسبة التحوط التي اعتمدتها الموازنة الحالية عند 81 دولاراً للبرميل، ما يستدعي ترشيد الاستهلاك.

وأوضح أستاذ هندسة البترول بالجامعة الأمريكية في مصر، جمال القليوبي، أن قرار تحريك الأسعار مرهون باستمرار الحرب، لافتاً إلى أن خام برنت حالياً عند 85 دولاراً، ما يزيد احتمال رفع الأسعار المحلية، مشدداً على أن تعزيز الإنتاج المحلي من الغاز والبترول مهم لكنه لا يكفي، في ظل عدم استقرار الأسعار العالمية واعتماد التعاقدات القصيرة الأجل.

وأشار رئيس الوزراء إلى أن الحكومة ستقوم بحفر 106 آبار للغاز والبترول خلال العام الجاري، في إطار جهود تعزيز الأمن الطاقي وضمان استقرار الإمدادات.

روسيا تُبرز إمكاناتها في بناء محطات الطاقة النووية بإفريقيا لتوفير الكهرباء

اقرأ المزيد