11 يناير 2026

أغلقت مصر 15 مركزاً وهمياً لعلاج الإدمان بعد حملة مشتركة للصحة والداخلية، جاءت عقب تداول فيديو صادم لهروب جماعي لمريضين من مصحة غير مرخصة بالجيزة، وتم القبض على مالك المنشأة، الذي أعاد فتحها سراً رغم إغلاقها سابقاً، والمشرفين المتورطين.

أعلنت وزارتا الصحة والداخلية المصريتان، عن تنفيذ حملة أمنية ورقابية موسعة ومشتركة ضد أوكار العلاج غير المرخصة، وذلك في أعقاب الواقعة المدوية التي عُرفت إعلامياً بـ “الهروب الجماعي” لمريضين من أحد المصحات، والتي أثارت ذعراً وجدلاً واسعاً في الشارع المصري.

وأسفرت الحملة، التي وصفتها الوزارتان بأنها “تطهير واسع النطاق”، عن إغلاق 15 مركزاً وهمياً غير قانوني لعلاج الإدمان والطب النفسي على مستوى الجمهورية.

وصرح الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمي لوزارة الصحة، بأن الحملة المشتركة نجحت في ضبط وتحرير محاضر بحق 15 منشأة كانت تزاول نشاط علاج الإدمان والطب النفسي بشكل غير شرعي، ودون الحصول على التراخيص اللازمة من الجهات المختصة.

وأشار إلى أن هذه المراكز كانت تفتقر تماماً لأدنى معايير السلامة الصحية والقانونية المطلوبة لتشغيل مثل هذه المؤسسات الحساسة.

من جانبه، أكد الدكتور هشام زكي، رئيس الإدارة المركزية للمؤسسات العلاجية غير الحكومية بوزارة الصحة، أن السلطات اتخذت كافة الإجراءات القانونية اللازمة ضد أصحاب هذه المنشآت المخالفة.

وأوضح أن مثل هذه الحملات التفتيشية المشددة “لن تتوقف”، بهدف استئصال هذه الكيانات غير الشرعية التي تستغل معاناة المرضى وأسرهم.

جاء هذا التحرك الحكومي المكثف على خلفية حالة من الجدل والقلق سادت الرأي العام ومواقع التواصل الاجتماعي في مصر، إثر تداول مقطع فيديو صادم وثّق لحظات هروب جماعي لعشرات النزلاء من إحدى المصحات غير المرخصة بمنطقة المريوطية جنوب محافظة الجيزة.

وأظهرت المقاطع المتداولة قيام شبان محتجزين داخل المنشأة بتحطيم الأبواب والنوافذ الحديدية والفرار إلى الشوارع المجاورة.

كما نشر بعض الهاربين شهادات صادمة حول ما تعرضوا له داخل المركز من انتهاكات جسدية وسوء معاملة وغياب تام للرعاية الطبية والنفسية المتخصصة، محولين ما كان يفترض أن يكون رحلة علاج إلى “كابوس” من العنف والترهيب.

ورداً على هذه الواقعة، كشفت وزارة الداخلية في بيان رسمي تفاصيل مثيرة، مؤكدة أن المصحة التي وقعت فيها حادثة الهروب الجماعي كانت قد أُغلقت بمعرفة الجهات الرقابية في 14 أكتوبر الماضي.

غير أن مالكها – الذي تبين من التحقيقات وجود سوابق جنائية لأحد المشرفين العاملين لديه – قام بإعادة تشغيل المنشأة وتشغيلها مرة أخرى بشكل سري وغير قانوني في نوفمبر الماضي، بغرض تحقيق أرباح مالية غير مشروعة.

وأكد بيان الوزارة أنه تم إلقاء القبض على المالك وجميع المشرفين المتورطين في إدارة المركز بشكل غير شرعي، وتم تحويلهم جميعاً إلى النيابة العامة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة تجاههم.

قفزة في إيرادات الذهب والفضة بمصر

اقرأ المزيد