06 فبراير 2026

شهدت منطقة تينيناي التابعة لبلدية بني وليد شمال غربي ليبيا توافد أعداد كبيرة من المواطنين للمشاركة في مراسم عزاء سيف الإسلام القذافي، وسط انتشار أمني مكثف لتنظيم الحضور وتأمين الفعالية، وذلك عقب وصول جثمانه إلى المنطقة.

وأظهرت مشاهد متداولة من موقع العزاء تجمعات واسعة للمشاركين، حيث رفعت لافتات وصور لسيف الإسلام القذافي إلى جانب صور الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي، في مشهد عكس حجم الحضور الشعبي والاهتمام الذي رافق المناسبة.

وسيف الإسلام معمر القذافي، المولود عام 1972، برز قبل 2011 كأحد أبرز وجوه النظام الليبي ووريث محتمل لوالده، ولعب دورا في إدارة ملفات خارجية وعلاقات مع الغرب.

ومع اندلاع الثورة الليبية، ظهر في خطاب علني داعم لخيار القمع، ما أدى لاحقا إلى ملاحقته من قبل المحكمة الجنائية الدولية بتهم تتعلق بجرائم ضد الإنسانية.

وألقي القبض عليه في أواخر 2011 في الزنتان، وصدر بحقه حكم بالإعدام غيابيا من محكمة في طرابلس عام 2015.

وفي 2017 أفرج عنه بموجب عفو محلي، مع بقائه مطلوبا دوليا، وعاد اسمه إلى الواجهة السياسية مع محاولته الترشح للانتخابات الرئاسية في 2021، في ظل انقسام ليبي حاد حول إرث مرحلة القذافي.

وقتل سيف الإسلام معمر القذافي في 3 فبراير الجاري في مدينة الزنتان غرب ليبيا حين اقتحم 4 مسلحين ملثمين منزله بعد تعطيل كاميرات المراقبة في عملية وصفها فريقه السياسي بأنها “جبانة وغادرة”.

وقال مقربون إن الحادث وقع في منطقة كان يقيم فيها إلى جانب حراسات محلية، ما يعكس غياب المعلومات الرسمية الدقيقة والغموض المحيط بالحادثة.

وأطلقت السلطات الليبية تحقيقا رسميا في الاغتيال، بينما نفى لواء 444 العسكري أي علاقة له بالواقعة، مؤكدا عدم تورطه في الاشتباكات التي سبقت مقتله.

تركيا تجلي مواطنيها من طرابلس بعد تصاعد العنف ودعوات لهدنة عاجلة

اقرأ المزيد