09 أبريل 2026

كشفت المنظمة الدولية للهجرة عن تسجيل نحو 1000 حالة وفاة في البحر الأبيض المتوسط منذ بداية عام 2026 في واحدة من أكثر الفترات دموية منذ بدء توثيق هذه الحوادث عام 2014 مع انطلاق أغلب الرحلات من ليبيا.

وأفادت البيانات بتسجيل ما لا يقل عن 990 حالة وفاة، وسط تصاعد ملحوظ في وتيرة الغرق خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام، في مؤشر مقلق على تفاقم أزمة الهجرة غير النظامية.

وخلال الأسبوعين الماضيين فقط، لقي أو فُقد ما لا يقل عن 180 مهاجراً في خمس حوادث غرق منفصلة، كان أبرزها انقلاب قارب قبالة وسط المتوسط بعد مغادرته منطقة تاجوراء وعلى متنه نحو 120 شخصاً، حيث تم إنقاذ 32 مهاجراً فقط، وانتشال جثتين، فيما لا يزال أكثر من 80 في عداد المفقودين.

كما تم العثور على 19 جثة على متن قارب انطلق من زوارة وانجرف قبالة جزيرة لامبيدوزا، إلى جانب تسجيل حوادث أخرى قبالة جزيرة كريت وسواحل صفاقس وبالقرب من السواحل التركية.

وأكدت المنظمة أن طريق وسط المتوسط، الممتد من ليبيا وتونس نحو إيطاليا ومالطا، لا يزال الأخطر عالمياً، رغم تراجع أعداد الواصلين إلى أوروبا، مشيرة إلى أن الأرقام المسجلة لا تعكس الحجم الحقيقي للخسائر البشرية.

وأرجع خبراء ارتفاع عدد الضحايا إلى عدة عوامل، أبرزها سوء الأحوال الجوية، وتشديد القيود على طرق الهجرة البرية، وغياب المسارات القانونية، إضافة إلى الاعتماد المتزايد على قوارب صغيرة ومتهالكة.

وفي هذا السياق، لقي 19 مهاجراً مصرعهم في 1 أبريل قرب بودروم أثناء محاولة الوصول إلى اليونان، بينما أسفر حادث آخر في 28 مارس قبالة جزيرة كريت عن مقتل 22 شخصاً بعد مغادرتهم شرق ليبيا، في حين أدى غرق قارب في 30 مارس قرب صفاقس إلى مقتل 19 وفقدان نحو 20 آخرين.

وحذرت المنظمة الدولية للهجرة من أن قدرات البحث والإنقاذ الحالية غير كافية للتعامل مع حجم الكارثة، داعية إلى توسيع قنوات الهجرة الآمنة وتوفير بدائل قانونية للمهاجرين، للحد من تكرار هذه المآسي الإنسانية.

ليبيا.. حريق شركة الأعمال الكهربائية في طرابلس كان متعمدا

اقرأ المزيد