تعرضت مخيمات للاجئين السودانيين في شرق تشاد خلال الأيام الماضية لسلسلة حرائق متعاقبة، تسببت في خسائر واسعة بالمساكن والممتلكات، وأعادت تسليط الضوء على هشاشة الأوضاع الإنسانية في واحدة من أكثر مناطق اللجوء ازدحامًا في المنطقة.
وبحسب إفادات ميدانية، اندلع حريق كبير في سوق مخيم علاشا وأتى عليه بالكامل، قبل أن يشهد مخيم أدري حادثا مماثلا أسفر عن احتراق عدد من المنازل.
ولم تمض ساعات حتى سجل حريق جديد في مخيم ميجي أدى إلى تدمير أكثر من عشرة مساكن، في ظل محدودية إمكانات الإطفاء وضعف إجراءات السلامة داخل هذه التجمعات.
وأفادت مصادر من داخل المخيمات بأن عشرات الأسر فقدت مساكنها ومصادر رزقها، بعدما التهمت النيران بيوتا شيدت من مواد سريعة الاشتعال، إلى جانب متاجر وبضائع يعتمد عليها اللاجئون لتأمين احتياجاتهم اليومية.
ووجّه لاجئون وناشطون محليون نداءات عاجلة إلى المنظمات الإنسانية ووكالات الأمم المتحدة، مطالبين بتدخل فوري لتوفير مأوى بديل ومساعدات طارئة، وتعزيز إجراءات الوقاية، خاصة في ظل معاناة مئات الآلاف من نقص حاد في الغذاء والخدمات الصحية والدعم الإنساني.
وحذر فاعلون في المجال الإنساني من أن تكرار هذه الحوادث ينذر بتفاقم الأزمة داخل المخيمات، في وقت تعاني فيه من شح الموارد وضعف البنية التحتية والاكتظاظ الشديد.
وتستضيف تشاد منذ اندلاع الحرب في السودان أكثر من 800 ألف لاجئ فروا من مناطق النزاع في دارفور وكردفان والخرطوم، حيث تقيم الغالبية في مخيمات تفتقر إلى الحد الأدنى من الخدمات، وتتكرر فيها حوادث الحرائق بسبب اعتماد المساكن على مواد قابلة للاشتعال مثل القش والخشب والبلاستيك.
غرف الطوارئ في السودان تتصدر قائمة ترشيحات نوبل للسلام 2025
