شهد مجلس النواب المصري اليوم الاثنين مشهدا اعتبره مراقبون محطة فارقة في تاريخ الحياة النيابية، بعدما تولت ثلاث سيدات إدارة الجلسة الافتتاحية للمجلس الجديد، في واقعة تعد الأولى من نوعها.
وتولت النائبة عبلة الهواري رئاسة الجلسة بصفتها أكبر الأعضاء سنا، فيما شاركت في إدارتها النائبتان سامية الحديدي وسجى عمرو هندي بصفتهما أصغر الأعضاء سنا.
وجاء افتتاح دور الانعقاد بعد صدور القرار الجمهوري رقم 17 لسنة 2026 بدعوة المجلس للانعقاد للفصل التشريعي الثالث، وذلك عقب يوم واحد من صدور القرار الجمهوري رقم 16 لسنة 2026 الذي نص على تعيين 28 عضوا جديدا في المجلس، وفقا للمادة 102 من الدستور.
وسجل المجلس في تشكيله الجديد أعلى نسبة تمثيل نسائي منذ تأسيسه، إذ بلغت نسبة مقاعد المرأة نحو 26.8%، من بينهن 14 نائبة ضمن التعيينات الرئاسية.
ويرتبط هذا التطور بالتعديلات التي أجريت على قانون انتخابات مجلس النواب عام 2025 والتي ألزمت القوائم الانتخابية بحد أدنى لتمثيل المرأة، ما أتاح توسيع حضورها السياسي بشكل ملحوظ.
وضمت التعيينات مجموعة من الشخصيات النسائية البارزة في مجالات العمل العام والدبلوماسية والاقتصاد والأكاديميا والصحة والإعلام والرياضة، من بينهن نائلة جبر رئيسة اللجنة الوطنية لمكافحة الهجرة غير الشرعية، وماريان مجدي قلدس من المجلس القومي للمرأة، وثريا البدوي عميدة كلية الإعلام بجامعة القاهرة، وعادلة رجب نائب وزير السياحة السابقة، إضافة إلى منال حمدي أستاذة طب الأطفال وعضو اللجنة القومية لمكافحة الفيروسات الكبدية.
وإلى جانب قيادات في التكنولوجيا والرياضة مثل ميرنا عارف مدير مايكروسوفت مصر وعايدة إسماعيل عضو الاتحاد الإفريقي للكرة الطائرة.
ورحب المجلس القومي للمرأة بهذا الحدث، ووصفت رئيسته المستشارة أمل عمار تولي ثلاث نائبات منصة إدارة الجلسة بأنه “مشهد تاريخي يجسد المكانة التي وصلت إليها المرأة المصرية ودورها في مواقع صنع القرار”.
وأكدت أن ما جرى يمثل ثمرة دعم سياسي واضح لملف تمكين المرأة، ورسالة تؤكد مشاركتها في بناء الدولة وصياغة المستقبل، معتبرة أن اسم عبلة الهواري سيُسجل كأول سيدة تتولى رئاسة الجلسة الافتتاحية لمجلس النواب في مصر.
السباحون الليبيون يشاركون في بطولة العالم بالمجر
