06 أبريل 2026

طالبت جماعة “بوكو حرام” بدفع مبالغ مالية كبيرة مقابل الإفراج عن رهائن تشاديين اختطفوا مؤخرا داخل الأراضي النيجرية، في حادثة جديدة تعكس تصاعد التهديدات الأمنية في منطقة الساحل الإفريقي.

ووفق مصادر محلية، تعرض سبعة مواطنين تشاديين للاختطاف في 31 مارس الماضي، قرب منطقة مارياري جنوب شرق النيجر، وهي منطقة حدودية مع تشاد تشهد نشاطا مكثفا للجماعات المسلحة، وأفاد مسؤول محلي بأن المسلحين أقدموا على قتل أحد المختطفين، فيما احتجزوا الستة الآخرين.

وبحسب معطيات نقلها ممثلون محليون ومنظمات حقوقية، اشترطت الجماعة المسلحة دفع فدية تصل إلى 500 مليون فرنك إفريقي (نحو 760 ألف يورو) مقابل إطلاق سراح أحد الرهائن، بينما طالبت بمبلغ 50 مليون فرنك إفريقي (حوالي 76 ألف يورو) عن كل واحد من الخمسة الآخرين.

وتعد منطقة بحيرة تشاد، الممتدة بين نيجيريا والنيجر وتشاد والكاميرون، من أبرز بؤر نشاط الجماعات المتطرفة منذ أكثر من عقد، حيث تتخذ منها “بوكو حرام” وتنظيم “داعش في غرب إفريقيا” قاعدة لشن هجمات متكررة.

وتواجه السلطات في النيجر تحديات متزايدة في احتواء العنف، خاصة منذ تولي المجلس العسكري السلطة في 2021، وسط تراجع فعالية الجهود الإقليمية المشتركة لمكافحة الإرهاب، بعد انسحاب نيامي من قوة المهام متعددة الجنسيات في عام 2025.

وتشير تقارير دولية حديثة إلى أن منطقة الساحل لا تزال تمثل المركز الأبرز للعمليات الإرهابية عالميا، حيث استحوذت على نحو نصف إجمالي الوفيات المرتبطة بالإرهاب خلال العام الماضي، في ظل استمرار هشاشة الأوضاع الأمنية وتراجع التنسيق الإقليمي.

تقرير: 10 ملايين طفل محرومون من التعليم في غرب ووسط إفريقيا بسبب الفيضانات

اقرأ المزيد