أثار تحذير أطلقه الكاتب الصحفي المصري خالد صلاح بشأن بعض منتجات حليب الأطفال جدلا واسعا في مصر، بعد حديثه عن معلومات يجري التحقق منها تتعلق بمنتجات لشركات عالمية متداولة في الأسواق، من بينها شركة “دانون”.
وقال صلاح إن لديه مشروع تحقيق استقصائي يتناول ملف حليب الأطفال، داعيا المؤسسات الإعلامية في مصر والعالم العربي إلى التدقيق في المعلومات المتداولة حول هذا القطاع.
وأوضح أنه تابع خلال الأشهر الماضية ما وصفه بتطورات لافتة في هذا الملف، بعدما أعلنت شركة “نستله” سابقا سحب دفعات من حليب الأطفال عقب اكتشاف مشكلة محتملة في أحد المكونات.
وأشار إلى أنه كان من بين المنتقدين لذلك القرار في حينه، متسائلا عن آليات الرقابة داخل الشركات العالمية الكبرى وكيف يمكن أن تصل منتجات يشتبه بوجود مشكلة في مكوناتها إلى الأسواق وتطرح للاستهلاك.
وأضاف أن التطورات اللاحقة كشفت تعقيدات إضافية، إذ أعلنت شركات أخرى في قطاع تغذية الأطفال، من بينها “دانون”، عن سحب بعض منتجاتها.
وطرح تساؤلات حول ما إذا كان سبب السحب مرتبطا بالمشكلة نفسها التي دفعت “نستله” لاتخاذ الإجراء الأول، متسائلا أيضا عن أسباب الفاصل الزمني بين إعلان الشركتين عن سحب المنتجات.
ووفق ما أورده صلاح، فإن هذا التأخير يثير تساؤلات حول سرعة استجابة الشركات المعنية عندما يتعلق الأمر بمنتجات مخصصة للرضع، وهي فئة حساسة تعتمد بشكل كامل على ثقة المستهلك في جودة الغذاء وسلامته.
كما طالب الشركة المعنية بتوضيح أسباب التأخير في اتخاذ قرار السحب، وما إذا كانت كميات من المنتجات قد ظلت متداولة في الأسواق خلال تلك الفترة.
وفي المقابل، سارعت الهيئة القومية لسلامة الغذاء في مصر إلى إصدار بيان رسمي لطمأنة المواطنين، مؤكدة متابعتها لما تم تداوله بشأن ألبان الأطفال وما أثير من تساؤلات حولها.
وأوضحت الهيئة أن القضايا المتعلقة بسلامة الغذاء، خصوصا تلك المرتبطة بالأطفال الرضع، تحظى بأولوية قصوى ضمن مهامها الرقابية، مشيرة إلى ضرورة التمييز بين الاشتباه الذي قد يدفع إلى اتخاذ إجراءات احترازية وبين ثبوت وجود خطر فعلي في المنتجات.
وبينت أن الممارسات المعتمدة عالميا في مجال سلامة الغذاء تقوم على مبدأ الوقاية، حيث يتم سحب بعض المنتجات أو مراجعتها حتى في حال وجود احتمال محدود بحدوث خلل، وذلك كإجراء احترازي قبل التأكد الكامل من وجود مشكلة حقيقية.
وأضافت الهيئة أن الإجراءات التي اتخذت في ملف ألبان الأطفال لم تقتصر على مصر وحدها، بل شملت عددا من الدول حول العالم، من بينها دول أوروبية وخليجية وآسيوية، وذلك في إطار نظام الإنذار المبكر الدولي الذي يتيح تبادل المعلومات بين الجهات الرقابية لضمان سرعة الاستجابة لأي مخاطر محتملة.
وأشارت إلى أن اختلاف توقيت إعلان سحب المنتجات بين الشركات أمر شائع في مثل هذه الحالات، إذ يتطلب الأمر إجراء مراجعات فنية دقيقة لسلاسل التوريد والمكونات المستخدمة قبل اتخاذ قرار رسمي بالسحب أو الإعلان عنه.
وأكدت الهيئة أنها تحركت فور تلقي المعلومات ذات الصلة، حيث أصدرت تحذيرا استباقيا للمستهلكين عبر المنصات الرسمية التابعة للحكومة المصرية ووسائل الإعلام المختلفة، لضمان وصول المعلومات إلى الجمهور بأسرع وقت ممكن.
وفي ختام بيانها، شددت الهيئة القومية لسلامة الغذاء على أن جميع منتجات ألبان الأطفال المتداولة في السوق المصري آمنة للاستخدام، موضحة أن المنتجات التي تم سحبها جرى التعامل معها بشكل احترازي فقط ووفق التوصيات الأوروبية. كما أكدت عدم تسجيل أي حالات صحية مرتبطة باستخدام تلك المنتجات حتى الآن.
محكمة مصرية تقضي بإعدام “سفاح الغربية” بعد إدانته بقتل خمس سيدات
