01 فبراير 2026

قرار إداري صادر عن رئيس بلدية في غرب الجزائر، أثار موجة جدل واسعة، بعدما تضمن منع بيع إحدى حلويات رأس السنة وفرض عقوبات على المخالفين، في خطوة قوبلت بانتقادات حادة على منصات التواصل الاجتماعي، قبل أن يتم إلغاؤها رسميا بعد أيام قليلة.

وكان رئيس بلدية تلاغ التابعة لولاية سيدي بلعباس أصدر قرارا يقضي بحظر بيع ما يعرف بـ”حلوى جذع الشجرة” في المحلات التجارية ومحلات الحلويات، مع تشديد الإجراءات الردعية بحق من يخالف القرار.

ونص القرار على غلق أي محل يثبت مخالفته لمدة شهر كامل، إلى جانب فرض غرامة مالية قدرها 20 ألف دينار جزائري، كما أوكل تنفيذ الإجراءات إلى مصالح الأمن والدرك الوطني ومفتشية التجارة، إضافة إلى الهيئات البلدية المعنية بالصحة والنظافة.

وسرعان ما انتشر القرار على نطاق واسع عبر وسائل التواصل، حيث اعتبره منتقدون مساسا بالحريات الفردية والتعدد الديني، متسائلين عن حدود صلاحيات المنتخب المحلي في التدخل في خيارات مرتبطة بالمعتقدات أو أنماط الاحتفال.

وفي المقابل، رأى مؤيدون للقرار أنه ينسجم مع الطابع المحافظ للمنطقة، معتبرين أن الهدف كان الحفاظ على الخصوصية الثقافية والاجتماعية.

وفي خضم هذا الجدل، لم تخل ردود الفعل من السخرية، إذ رأى بعض المعلقين أن البلديات تواجه تحديات خدمية وتنموية أكثر إلحاحا من الانشغال بمثل هذه القضايا.

وأمام تصاعد الانتقادات، أصدر رئيس بلدية تلاغ، أول يناير الماضي، قرارا جديدا يقضي بإلغاء الحظر المفروض على بيع الحلوى، منهيا بذلك الأزمة التي أثارها القرار الأول.

وفي تعليق على القضية، اعتبر مختصون اجتماعيون أن احترام المعتقدات الدينية في الجزائر مكفول قانونا، محذرين من الخلط بين مواقف دينية تدعو لعدم الاحتفال بأعياد غير إسلامية، وبين مبدأ حرية المعتقد الذي يضمنه الدستور لكل فرد.

 

الجزائر تودع الفنان القدير مدني نعمون

اقرأ المزيد