26 فبراير 2026

جبهة الخلاص الوطني التونسية وصفت الأحكام بحق قياديين في حركة النهضة بأنها صادمة، معلنة رفض سجن نور الدين البحيري ومنذر الونيسي في قضية وفاة الجيلاني الدبوسي عام 2014.

وأعربت الجبهة، في بيان صدر الأربعاء، عن رفضها لمحاكمة البحيري والونيسي، مؤكدة أن إجراءات التقاضي “افتقدت إلى شروط النزاهة والحياد”، معتبرة أن الأحكام لا تستند إلى ضمانات المحاكمة العادلة.

وكانت المحكمة الابتدائية في تونس قد أصدرت، الثلاثاء، حكماً ابتدائياً يقضي بسجن وزير العدل الأسبق نور الدين البحيري (موقوف) ووزير الصحة الأسبق منذر الونيسي (موقوف) لمدة أربع سنوات، في القضية المرتبطة بوفاة الدبوسي عقب خروجه من السجن.

ووصفت الجبهة الأحكام بأنها “فاقدة للمشروعية الأخلاقية والقانونية”، مشيرة إلى أن المحاكمة شهدت، بحسب تقديرها، خروقات جسيمة، من بينها التعجيل غير المسبوق في إصدار الحكم في قضية جنائية.

وأضافت أن المحكمة رفضت النظر في طلبات أساسية تقدّم بها فريق الدفاع، شملت الاستماع إلى شهود وتقديم مطالب طبية تخص الموقوفين، إلى جانب ما اعتبرته “حرماناً للمتهمين من حق الدفاع الكامل، وللمحامين من أداء دورهم”.

وطالبت الجبهة بإعادة المحاكمة ضمن مسار قضائي تتوافر فيه جميع ضمانات الدفاع، معلنة تضامنها مع البحيري والونيسي ومع “كل المستهدفين بالقضايا السياسية”، وفق نص البيان.

ويُعد الحكم الصادر ابتدائياً قابلاً للطعن، وقد جاء على خلفية وفاة الدبوسي في 7 مايو 2014، بعد ساعات من الإفراج عنه، علماً أنه كان موقوفاً منذ 7 أكتوبر 2011 بتهم تتعلق بالفساد والاختلاس والمحسوبية.

وخلال فترة إيقافه، كان البحيري والونيسي يتوليان منصبين وزاريين، وسبق لهما نفي أي علاقة بوفاته.

وفي المقابل، تؤكد السلطات التونسية أن جميع الموقوفين يُحاكمون على خلفيات جنائية، من بينها التآمر على أمن الدولة أو قضايا فساد، وتنفي وجود معتقلين لأسباب سياسية.

وبينما ترى جهات معارضة ومنظمات حقوقية أن القضاء يُستخدم لتصفية الخصوم السياسيين وتقييد الأصوات المنتقدة للرئيس قيس سعيّد، ولا سيما المعترضين على إجراءاته الاستثنائية.

انطلاق الدورة الـ13 لمهرجان أسوان الدولي للثقافة والفنون بمشاركة 14 فرقة محلية وعالمية

اقرأ المزيد