تونس شهدت، الخميس، وقفة احتجاجية نفذها مئات من أساتذة التعليم الأساسي والثانوي أمام مقر وزارة التربية بالعاصمة، للمطالبة بزيادة الأجور وإجراء إصلاحات شاملة في المنظومة التعليمية.
وجاءت الوقفة استجابة لنداء عدد من نقابات التعليم التابعة للاتحاد العام التونسي للشغل، حيث رفع المحتجون لافتات عبّرت عن مطالبهم، من بينها الدعوة إلى الدفاع عن الكرامة المهنية، واعتبار إصلاح المنظومة التربوية استحقاقاً وطنياً لا يحتمل التأجيل.
وردد المشاركون شعارات أكدت وحدة الصف النقابي في مواجهة ما وصفوه بالهجمة الشعبوية، إلى جانب مطالبهم بتعليم ديمقراطي وثقافة وطنية داخل المدارس العمومية.
وفي هذا السياق، قال الكاتب العام لجامعة التعليم الثانوي، محمد الصافي، إن الوقفة الاحتجاجية تأتي تنديداً بغلق باب التفاوض وعدم تطبيق الاتفاقيات الموقعة، خاصة تلك المتعلقة بزيادة الأجور وتحسين أوضاع المدرسين.
وأوضح الصافي أن وزارة التربية لم تلتزم باتفاق 23 مايو 2023، الذي ينص على تمكين أساتذة التعليم الثانوي من زيادات في الأجور على امتداد ثلاث سنوات بداية من يناير 2026، مشيراً إلى أن مناقشات موازنة العام المقبل أظهرت عدم إدراج هذه الزيادات.
وأضاف أن القطاع يعاني أيضاً من تدهور البنية التحتية للمؤسسات التربوية، واكتظاظ الأقسام، وارتفاع ساعات التدريس الأسبوعية في بعض المواد إلى نحو 26 ساعة، وهو ما اعتبره التفافاً على اتفاقيات سابقة أُبرمت مع الوزارة.
وحتى الساعة 14: 30 بتوقيت غرينتش، لم يصدر أي تعليق رسمي من وزارة التربية بشأن هذه الوقفة، غير أن الوزارة كانت قد أكدت في مناسبات سابقة انفتاحها على التفاوض في حدود الإمكانات المالية المتاحة للدولة، موضحة أن تنفيذ عدد من المطالب يستوجب ترتيبات مالية وقرارات حكومية.
وبحسب بيانات رسمية للعام الدراسي 2023– 2024، يبلغ عدد التلاميذ في تونس نحو 2.4 مليون في المراحل الابتدائية والإعدادية والثانوية، فيما يصل عدد المدرسين المعيّنين والمتعاقدين إلى 156 ألفاً و 234 مدرساً، موزعين على 6 آلاف و 139 مؤسسة تربوية في مختلف أنحاء البلاد.
بطالة طويلة الأمد تدفع التونسيين لتجديد مطالبهم أمام البرلمان
