تتصدر تونس قائمة الدول المتوسطية الأكثر تأثرا بظاهرة الاحترار العالمي، وفق معطيات حديثة صادرة عن منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة، التي كشفت عن ارتفاع ملحوظ في درجات الحرارة داخل البلاد، يضعها ضمن مناطق الضغط المناخي المرتفع.
وبحسب التحليل الأممي، سجلت تونس زيادة في متوسط درجات الحرارة تتراوح بين درجتين و2.5 درجة مئوية مقارنة بالفترة المرجعية، وهو معدل مرتفع يعكس تحولا واضحا في طبيعة المناخ المحلي، ويؤكد دخول البلاد مرحلة تأثير مباشر للتغيرات المناخية.
وتشير البيانات إلى أن هذه التحولات لم تعد مجرد مؤشرات علمية، بل باتت واقعا يوميا ينعكس في تصاعد موجات الحر، وتكرار فترات الجفاف، وتراجع الموارد المائية، وهي عوامل تضغط بشكل متزايد على القطاع الزراعي.
ويحذر التقرير من أن هذه الظروف تضع المنظومة الفلاحية في تونس أمام تحديات متفاقمة، مع تراجع استقرار المواسم الزراعية وارتفاع مخاطر انخفاض الإنتاج، في ظل بيئة مناخية غير مستقرة.
كما تندرج تونس ضمن الحزام المتوسطي الذي يشهد تسارعا في الظواهر المناخية القصوى، ما يزيد من هشاشة الأنظمة الزراعية ويجعل الأمن الغذائي أكثر عرضة للاضطراب.
وفي هذا السياق، يؤكد مختصون أن المرحلة الحالية تتطلب مراجعة شاملة للسياسات الزراعية وإدارة الموارد، من خلال تبني استراتيجيات تكيف تستجيب للواقع المناخي الجديد، وتضمن استدامة الإنتاج في ظل التحديات المتصاعدة.
ويخلص التقرير إلى أن التعامل مع هذه التحولات لم يعد خيارا مؤجلا، بل ضرورة ملحة، خصوصا في دول مثل تونس التي تواجه ضغوطا مناخية متزايدة تهدد توازنها البيئي والغذائي.
رصد: 14 جريمة قتل بحق نساء وفتيات في 6 دول عربية خلال مارس 2026
