14 فبراير 2026

أعادت وثائق نشرتها وزارة العدل الأميركية إدخال تونس في الجدل حول أنشطة جيفري إبستين، كاشفة عن محاولات استقطاب عارضات شاركن في مسابقة دولية عام 2009، ومساع لشراء طائرة للخطوط التونسية.

وتشير الوثائق، التي يقدر حجمها بنحو 3.5 مليون صفحة إلى أن أحد كشافي الموضة المقربين من إبستين تمكن من التغلغل في مسابقة شاركت فيها 47 متسابقة من جنسيات مختلفة، من بينهن ثلاث تونسيات.

ووفق المعطيات الواردة، بدأ التواصل مع المشاركات عبر وعود مهنية تتعلق بفرص عمل في أوروبا والولايات المتحدة، قبل أن يتغير مسار الخطاب لاحقا في اتجاه محاولات استقطابهن ضمن شبكة إبستين.

وحتى الآن، لم يصدر تعليق رسمي من السلطات التونسية بشأن هذه المعلومات، التي أعادت إلى الواجهة أسئلة قديمة-جديدة حول امتدادات شبكة إبستين خارج الولايات المتحدة.

وأثار تكرار ورود اسم تونس في هذه الوثائق نقاشا واسعا داخل البلاد، إذ تظهر الإشارات إليها في مئات الرسائل الإلكترونية ضمن ملايين الوثائق، إضافة إلى آلاف الصور ومقاطع الفيديو.

وعلى رغم أن جزءا كبيرا من هذه الإشارات يرتبط بمواد صحافية وتحليلات سياسية تعود إلى مرحلة ما بعد 2011، فإن الشبهات الأشد حساسية تتعلق بملفين محددين: مسابقة عارضات الأزياء، ومحاولة الاستحواذ على طائرة تابعة للناقل الوطني.

وفي هذا السياق، يرى باحثون تونسيون أن المسألة تستدعي توضيحا رسميا يحدد طبيعة العلاقات التي ربطت إبستين أو دائرته ببعض الأطراف التي أشرفت أو مولت أنشطة مرتبطة بالمسابقة، وما إذا كانت هذه الروابط تحمل طابعا إجراميا يستوجب فتح تحقيقات قضائية.

كما يلف الغموض ملف الطائرة، إذ تفيد وثائق بعرض قدم لشراء طائرة تابعة للخطوط الجوية التونسية مقابل نحو 15 مليون دولار، من قبل شركة مقرها جزر العذراء الأميركية، وهي شركة يشتبه في ارتباطها بنقل ضحايا إبستين.

ووفق المعطيات نفسها، تضمن العرض شروطا غير معتادة، من بينها إزالة الشعارات الرسمية للطائرة وفرض درجة عالية من السرية على الصفقة، من دون أن يتضح حتى الآن ما إذا كانت العملية قد أُنجزت فعلا.

ويرى محللون سياسيون تونسيون أن هذه المعطيات، إن تأكدت، تطرح أسئلة ثقيلة تتجاوز البعد القضائي إلى البعد الأخلاقي والسيادي، خصوصا إذا ثبت وجود محاولات لاستخدام تونس كنقطة عبور أو منصة لأنشطة غير قانونية.

يذكر أن، الكونغرس الأميركي أقر في أواخر عام 2025 قانونا يتيح نشر وثائق مرتبطة بقضية إبستين، بما في ذلك علاقاته المالية والاجتماعية واستخدامه لطائرته، في إطار مساع لكشف ملابسات أنشطته المرتبطة بالاستغلال الجنسي.

 

تونس تواجه الاستبعاد من الألعاب الأولمبية في رفع الأثقال بسبب المنشطات

اقرأ المزيد