12 أبريل 2026

أعادت أزمة التلوث في مدينة قابس جنوب شرق تونس تصدر المشهد، عقب صدور حكم قضائي أسقط دعوى استعجالية كانت تستهدف منشآت صناعية متهمة بالتسبب في أضرار بيئية وصحية.

وقضت المحكمة بعدم ثبوت العلاقة السببية المباشرة بين الأنشطة الصناعية والتلوث، معتبرة أن الأدلة المقدمة غير كافية من الناحية القانونية، وهو ما أثار ردود فعل غاضبة في أوساط السكان المحليين.

ويأتي القرار في ظل تصاعد القلق من تدهور الأوضاع البيئية في المدينة، حيث يشكو الأهالي من انبعاثات غازية متكررة، وتراجع جودة المياه، إضافة إلى تأثيرات صحية متزايدة.

وكانت قابس قد شهدت منذ أكتوبر 2025 حوادث اختناق جماعي، شملت تلاميذ وسكانا في مناطق قريبة من المجمعات الصناعية، ما أعاد ملف التلوث إلى الواجهة الوطنية.

وفي هذا السياق، وصف الرئيس التونسي قيس سعيد الوضع في المدينة بـ”الاغتيال البيئي” و”الجريمة الصحية”، داعيا إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لمعالجة الأزمة.

وعلى إثر ذلك، أعلنت السلطات عن تشكيل فرق مختصة لمراقبة الانبعاثات الصناعية والحد من تأثيراتها، وسط مطالب شعبية بإجراءات أكثر حزمًا، تصل إلى حد إغلاق المنشآت الملوثة.

ميدانيا، أفاد صيادون في المنطقة بتراجع ملحوظ في كميات الصيد وتغير في طبيعة الثروة البحرية، في حين يؤكد مسؤولون التزام المنشآت الصناعية بالمعايير البيئية المعتمدة.

وتعد مدينة قابس من أبرز المناطق الصناعية في تونس، إلا أنها تواجه منذ سنوات انتقادات متزايدة بسبب تداعيات النشاط الصناعي على البيئة والصحة العامة، في ظل استمرار الجدل حول سبل تحقيق التوازن بين التنمية الاقتصادية وحماية السكان.

تونس تتصدر دول المغرب العربي في مؤشر تنمية الشباب العالمي

اقرأ المزيد