27 مارس 2026

كشف وزير البيئة التونسي حبيب عبيد أن البلاد تنتج سنويا نحو 3.3 مليون طن من النفايات المنزلية، بمعدل يومي يتراوح بين 800 غرام وكيلوغرام واحد للفرد، في مؤشر يعكس حجم التحديات البيئية التي تواجهها تونس.

وجاءت تصريحات الوزير خلال جلسة عامة في البرلمان خصصت لطرح أسئلة شفاهية، حيث أوضح أن البلديات تتولى عمليات جمع ونقل النفايات عبر أسطول يضم 3420 آلية، ضمن منظومة تسعى للحد من انتشار المصبات العشوائية.

وأشار عبيد إلى أن المصبات المراقبة تمثل الخيار الأساسي لمعالجة النفايات، إذ تستوعب حاليا نحو 2.8 مليون طن موزعة على 17 موقعا، منها 11 مصبا تديرها الوكالة الوطنية للتصرف في النفايات و6 مصبات بلدية، ولفت في المقابل إلى غياب مصب مراقب في ولاية الكاف، ما يعقّد إدارة النفايات في الجهة.

وفي هذا السياق، كشف الوزير عن تقدم الدراسات الخاصة بإحداث مصب مشترك بين ولايتي الكاف وسليانة، حيث بلغت نسبة إنجاز الدراسات التقنية نحو 90%، فيما وصلت دراسة الجدوى إلى 70%، بعد استكمال الجوانب الجيوتقنية والطبوغرافية والمائية.

ورغم هذه الخطوات، شدد عبيد على أن العائق الأكبر أمام تنفيذ مشاريع البنية التحتية البيئية يتمثل في رفض السكان لإقامة مراكز تحويل النفايات بالقرب من مناطقهم، معتبرا أن “المقبولية الاجتماعية” باتت تحديا حقيقيا يعرقل تنفيذ الحلول.

ودعا الوزير أعضاء البرلمان إلى دعم مشاريع المصبات المراقبة وتوعية المواطنين بأهميتها، مؤكدًا أن تطوير منظومة إدارة النفايات يتطلب تضافر الجهود بين السلطات والمجتمع.

وتأتي هذه التصريحات ردا على تساؤلات برلمانية حول مشاريع تجميع وتثمين النفايات وتطوير البنية التحتية للتطهير في ولايتي الكاف وسليانة، إلى جانب تحسين خدمات الصرف الصحي في عدد من المناطق الداخلية.

الرئيس التونسي قيس سعيد يلمح لتدابير جديدة بعد “التفويض الشعبي” بحشد أنصاره

اقرأ المزيد