أصدر الرئيس التونسي قيس سعيد أمرا رئاسيا يقضي بتمديد حالة الطوارئ في كامل أنحاء تونس لمدة جديدة تمتد حتى 31 ديسمبر 2026، وفق ما ورد في العدد الأخير من الجريدة الرسمية الصادر مساء أمس الجمعة.
وينص القرار على استمرار سريان الإجراءات الاستثنائية ابتداء من 31 يناير الجاري، بعد انتهاء فترة التمديد السابقة، التي كانت محددة بشهر واحد فقط.
وتعود بداية فرض حالة الطوارئ في تونس إلى نوفمبر 2015، عقب هجوم استهدف حافلة للأمن الرئاسي في وسط العاصمة، وأسفر آنذاك عن مقتل 12 عنصرا أمنيا وإصابة 16 آخرين بين أمنيين ومدنيين، ومنذ ذلك التاريخ، يجري تمديد العمل بها بشكل دوري لفترات متفاوتة.
وتمنح حالة الطوارئ السلطات، وخصوصا وزارة الداخلية، صلاحيات موسعة تشمل تقييد التجمعات، وفرض حظر التجول، وتنفيذ عمليات تفتيش ومراقبة دون إذن قضائي مسبق، إضافة إلى صلاحيات تتعلق بمتابعة الأنشطة الإعلامية والعروض العامة.
ويأتي قرار التمديد الجديد في سياق سياسي داخلي لا يزال محل انقسام، إذ تبدي أطراف معارضة تخوفها من توظيف الصلاحيات الاستثنائية في مواجهة المنتقدين لمسار الإجراءات التي أطلقها الرئيس في يوليو 2021، والتي شملت حل البرلمان والمجلس الأعلى للقضاء، وإصدار قوانين بمراسيم، وإقرار دستور جديد عبر استفتاء، ثم تنظيم انتخابات تشريعية مبكرة.
وفي المقابل، ترى قوى مؤيدة أن هذه التدابير تمثل مسار إصلاح وإنقاذ لمؤسسات الدولة، أما الرئيس سعيد فيؤكد في مواقفه المعلنة أن القرارات التي اتخذها تندرج ضمن الأطر القانونية وتهدف إلى منع انهيار مؤسساتي شامل.
اشتداد الخلافات داخل الاتحاد العام التونسي للشغل
