أحبطت القوات الأمنية التونسية عملية إرهابية في القصرين، وأعلنت مقتل إرهابي واستشهاد عنصر أمني وإصابة آخر خلال المواجهة، وأكدت وزارة الداخلية أن العملية الاستباقية منعت جريمة مدبرة لزعزعة الأمن، مشيدة بتضحية رجال الأمن في الدفاع عن الوطن.
تمكنت الوحدات الأمنية التونسية، يوم السبت، من إحباط عملية إرهابية خطيرة كانت تستهدف زعزعة الأمن العام، وذلك خلال عملية استباقية ودقيقة في ولاية القصرين.
وأسفرت العملية عن القضاء على العنصر الإرهابي الخطير المدعو صديق العبيدي وإلقاء القبض على أحد العناصر الإرهابية المرافقة له، وذلك في محيط السوق الأسبوعية بمنطقة فريانة.
وأعلنت وزارة الداخلية التونسية، في بيان تفصيلي، عن استشهاد العنصر الأمني مروان القادري خلال هذه المواجهة.
وأوضحت الوزارة أن القادري تصدى ببسالة – رفقة عدد من زملائه من مختلف الرتب والأسلاك الأمنية – لأحد الإرهابيين دفاعاً عن حياة المواطنين وأمن الوطن.
وقد أصيب خلال الاشتباك عون أمني آخر بجروح بليغة نُقل على إثرها إلى المستشفى لتلقي العلاج اللازم.
وأكدت وزارة الداخلية أن هذه العملية الاستباقية أسهمت في إحباط جريمة إرهابية مدبَّرة كانت تهدف إلى بث الإرباك والفوضى.
واعتبرت الوزارة أن استشهاد العنصر الأمني “يأتي ضمن سلسلة جهود البطولات التي يبذلها الأمنيون التونسيون في مواجهة الإرهاب والتطرف”، مؤكدة أن تضحيتهم تبعث برسالة واضحة بأن “تونس ستظل منيعة وعزيزة على الدوام”.
وقدمت الوزارة في بيانها تعازيها القلبية لعائلة الشهيد مروان القادري ولكل زملائه في قوات الأمن، داعية الله أن يتغمده بواسع رحمته وأن يلحقه بالنبيين والصديقين والشهداء والصالحين.
كما شددت على تضامنها الكامل مع جميع عناصر الأمن في مهمتهم الوطنية الصعبة، معتبرة أن تضحياتهم تشكل ركيزة أساسية لاستقرار البلاد وحماية مواطنيها.
ولفت البيان إلى أن العملية الأمنية ما زالت متواصلة للكشف عن كامل ملابساتها، بما في ذلك احتمالية تورط عناصر إضافية أو التخطيط لأنشطة إرهابية أخرى.
وجاء هذا النجاح نتيجة تعاون وتنسيق دقيق بين مختلف أجهزة الأمن والاستخبارات، التي تمكنت من تحديد تحركات العناصر الإرهابية ومراقبتها قبل تنفيذ أي عملية.
ويبرز هذا الحدث حجم التحديات الأمنية التي تواجهها تونس، خصوصاً في بعض المناطق، ويؤكد على ضرورة تعزيز الجهود الاستباقية في مكافحة الإرهاب.
كما يسلط الضوء على الدور البطولي الذي يضطلع به رجال الأمن الذين يخاطرون بحياتهم يومياً لحماية أمن المواطنين ومكتسبات البلاد.
ويؤكد الخبراء أن مثل هذه العمليات تمنع وقوع خسائر بشرية أكبر وتقطع الطريق أمام أي محاولة لزعزعة الاستقرار الوطني.
السينما التونسية تتألق في النسخة الرابعة عشر من مهرجان الأقصر للسينما الإفريقية
