البنك المركزي التونسي أعلن عن تشديد القيود على تمويل استيراد مجموعة واسعة من السلع الاستهلاكية غير الأساسية، في خطوة تهدف إلى ترشيد الواردات والحفاظ على احتياطيات العملة الصعبة.
وبموجب القرار، يتعين على الموردين تمويل وارداتهم بالكامل من أموالهم الخاصة، مع منع البنوك والمؤسسات المالية من تقديم قروض أو ضمانات لتمويل استيراد قائمة طويلة من المنتجات المصنفة “غير ذات أولوية”، والتي تشمل السيارات السياحية، اليخوت، الملابس والمنسوجات، مواد التجميل والعطور، الأجهزة المنزلية مثل الثلاجات وأجهزة التكييف، إضافة إلى المواد الغذائية الفاخرة والمشروبات الغازية والمياه المعدنية، والأسماك الفاخرة والقشريات.
وجاء هذا الإجراء رغم التحسن النسبي في احتياطي العملة الصعبة خلال عام 2025 وبداية 2026، الذي بلغ نحو 25 مليار دينار (8.48 مليارات دولار)، أي ما يغطي حوالي 106 أيام توريد، إلا أن البنك المركزي اعتبر هذا التحسن هشاً ويستلزم الحفاظ على الموارد النقدية للسلع الأساسية مثل الحبوب والأدوية والمحروقات والمواد الأولية للصناعات.
وأشار الخبير الاقتصادي هيثم حواص إلى أن القرار سيقيد استيراد السلع الكمالية من خلال القروض البنكية، ما يقلص حجم وارداتها ويعزز حماية احتياطي العملة الصعبة، كما يساهم في خفض العجز التجاري.
وبدوره، أكد المحلل المالي معز حديدان أن القرار يهدف لتفادي تكرار العجز التجاري البالغ نحو 21 مليار دينار (7 مليارات دولار) خلال العام الماضي، موضحاً أن البنك المركزي فضل تشديد شروط الاستيراد على رفع نسب الفائدة كوسيلة للحفاظ على التوازن المالي، داعياً أيضاً إلى تعزيز الإنتاج المحلي للحد من الاعتماد على الواردات غير الأساسية.
يوسف بلايلي يطلق مشروعاً رياضياً في الجزائر لاحتضان المواهب
