22 مارس 2026

سجلت الاستثمارات الأجنبية في تونس نموا لافتا خلال عام 2025، مدفوعة بتحسن نسبي في مناخ الأعمال وتزايد اهتمام المستثمرين بالقطاع الصناعي، وفق بيانات رسمية حديثة.

وأفاد وزير الاستثمار التونسي، جلال الطيب، بأن إجمالي الاستثمارات الأجنبية بلغ نحو 3.57 مليار دينار (ما يعادل 1.2 مليار دولار)، محققا زيادة بنسبة 30% مقارنة بالعام السابق.

وأوضح أن الاستثمارات المباشرة استحوذت على النصيب الأكبر بقيمة 3.506 مليار دينار، في حين بلغت استثمارات المحافظ نحو 65 مليون دينار.

وأشار الطيب إلى أن هذه التدفقات الاستثمارية أسهمت في خلق أكثر من 14 ألف فرصة عمل جديدة، في مؤشر يعكس الدور الحيوي للاستثمار الأجنبي في دعم سوق العمل وتحفيز النشاط الاقتصادي.

وعلى مستوى توزيع الاستثمارات، تصدر القطاع الصناعي المشهد مستحوذا على نحو 60% من إجمالي التدفقات، ما يؤكد استمرار جاذبيته للمستثمرين الأجانب، خاصة في الصناعات التصديرية.

وجاء قطاع الخدمات في المرتبة الثانية بنسبة 19%، يليه قطاع الطاقة بـ16%، فيما بقيت مساهمة القطاع الزراعي محدودة عند نحو 2%.

وتوقع وزير الاستثمار أن تواصل التدفقات الأجنبية نموها خلال العام الجاري، مرجحًا بلوغها نحو 4 مليارات دينار في 2026، استنادًا إلى نوايا الاستثمار المسجلة ومشروعات قيد التنفيذ.

وعلى صعيد الدول المستثمرة، حافظت فرنسا على موقعها كأكبر شريك استثماري لتونس، تليها كل من ألمانيا وإيطاليا، ما يعكس استمرار الروابط الاقتصادية الوثيقة بين تونس والاتحاد الأوروبي.

ورغم تمركز الجزء الأكبر من الاستثمارات في العاصمة والمناطق الساحلية، لفت الطيب إلى تزايد اهتمام المستثمرين بالمناطق الداخلية، مثل القيروان وجندوبة وقفصة، في ظل توجه رسمي لتعزيز التنمية الجهوية وتقليص الفوارق الاقتصادية.

وفي سياق متصل، تستعد تونس لتنظيم النسخة الثانية والعشرين من منتدى الاستثمار في يونيو 2026، بهدف الترويج للفرص الاستثمارية واستعراض الإصلاحات التشريعية الجديدة.

وأكد مسؤولون ضرورة تسريع مراجعة قانون الصرف، وإطلاق بوابة استثمار رقمية موحدة، إلى جانب تحسين البنية التحتية، خاصة في قطاع الموانئ، بما يعزز تنافسية البلاد كمركز إقليمي للأعمال.

وعلى صعيد المؤشرات المالية، أظهرت بيانات البنك المركزي التونسي ارتفاع احتياطيات النقد الأجنبي بنسبة 7.5% لتصل إلى 25.06 مليار دينار حتى منتصف فبراير 2026، وهو ما يغطي نحو 106 أيام من الواردات.

وفي المقابل، ارتفع حجم السيولة المتداولة من نقد وعملات معدنية إلى 27.4 مليار دينار، مقارنة بـ22.8 مليار دينار خلال الفترة نفسها من العام الماضي، في حين تراجع حجم إعادة التمويل إلى 11.2 مليار دينار مقابل 12.5 مليار دينار سابقا.

وتأتي هذه التطورات في وقت يواجه فيه الاقتصاد التونسي تحديات متعددة، من بينها الضغوط التضخمية وتقلبات الأسواق العالمية، ما يجعل استمرار تدفق الاستثمارات الأجنبية عنصرًا حاسمًا في دعم الاستقرار الاقتصادي خلال المرحلة المقبلة.

قلق في تونس بسبب مجهول يستغل الأطفال جنسياً ويبتزهم عبر الانترنت

اقرأ المزيد