30 مارس 2026

عاد ملف المهاجرين إلى واجهة النقاش في تونس خلال الأيام الأخيرة، مع تصاعد الحملات الداعية إلى ترحيل المهاجرين القادمين من دول إفريقيا جنوب الصحراء، وتجدد التظاهرات الرافضة لتوطينهم.

وتبرز الانقسامات بين من يطالبون بتشديد الإجراءات للحد من تدفق المهاجرين، ومن يطالبون بمقاربة إنسانية تراعي الحقوق الأساسية، في ظل ضغوط معيشية متزايدة وقرارات أوروبية متكررة بشأن الهجرة وإعادة توزيع الأعباء مع دول جنوب البحر المتوسط.

وشهدت العاصمة تونس، يوم السبت، احتجاجات نظمها نشطاء مدنيون رفضاً لما وصفوه بـ”توطين” المهاجرين السريين، مطالبين بتنظيم قانوني لإقامة المهاجرين القادمين من دول جنوب الصحراء، ورفض أي اتفاقيات أو ترتيبات قد تؤدي إلى استقرار دائم لهم.

في المقابل، حذرت منظمات حقوقية من تنامي خطاب الكراهية ضد المهاجرين، داعية إلى مقاربة إنسانية تراعي حقوقهم وتلتزم بالمواثيق الدولية التي وقعتها تونس.

وأوضح مصطفى عبد الكبير، رئيس المرصد التونسي لحقوق الإنسان، أن التحركات الاحتجاجية “لا تخدم صورة تونس كبلد ملتزم بتطبيق الاتفاقيات الدولية في مجال حقوق الإنسان وحقوق المهاجرين والفئات الهشة”، مؤكداً على ضرورة صياغة قوانين محلية لتنظيم إقامة المهاجرين.

وأشار عبد الكبير إلى أن تونس كانت ولا تزال بلد عبور وليست بلد توطين، وأن المهاجرين القادمين من دول جنوب الصحراء غالباً ما يكونون ضحايا الحروب والتحولات المناخية، ويسعون إلى ظروف عيش أفضل.

ودعا السلطات إلى تنظيم إقامة المهاجرين عبر قوانين محلية وتفعيل مقترح إحداث الهيئة الوطنية للهجرة واللجوء الذي جرى اقتراحه في عام 2016.

ويتزامن الحراك ضد توطين المهاجرين مع تحولات في سياسات الهجرة داخل الاتحاد الأوروبي، حيث صوّت البرلمان الأوروبي مؤخراً على مسار تشريعي جديد لتشديد التعامل مع المهاجرين السريين، يتضمن إمكانية ترحيلهم إلى “مراكز عودة” في دول ثالثة، إلى جانب تمديد فترات الاحتجاز وتسهيل تنفيذ قرارات الإبعاد.

تونس ترحّل دفعة جديدة من المهاجرين غير النظاميين إلى غينيا

اقرأ المزيد