سجلت تونس زيادة في إنتاج الكهرباء خلال شهر يناير 2026 بنسبة 7% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، ليصل إلى نحو 1600 جيغاواط/ساعة، وفق بيانات صادرة عن المرصد الوطني للطاقة والمناجم.
قمة مغاربية مرتقبة بين الجزائر وتونس في كأس أمم إفريقيا للسيدات
وأظهرت المؤشرات أن الإنتاج الموجه للاستهلاك المحلي شهد بدوره ارتفاعا طفيفا بنسبة 1%، في وقت واصل فيه الغاز الطبيعي هيمنته على مزيج الطاقة، إذ بلغت مساهمته نحو 94% من إجمالي إنتاج الكهرباء خلال الفترة المذكورة.
كما لفت التقرير إلى ارتفاع ملحوظ في واردات الكهرباء، خاصة من الجزائر، التي ساهمت بحوالي 8% من تغطية الطلب الوطني، ما يعكس استمرار الاعتماد الجزئي على الإمدادات الخارجية لتلبية الاحتياجات.
وفي المقابل، تراجع إنتاج النفط الخام خلال يناير الماضي، بنسبة 12% على أساس سنوي، ليبلغ نحو 0.10 مليون طن مكافئ نفط، بينما سجل إنتاج سوائل الغاز ارتفاعا بنسبة 3% ليصل إلى حوالي 11.1 ألف طن مكافئ نفط.
وأشار التقرير إلى أن قطاع المحروقات يواجه تحديات مستمرة، من بينها تقلبات الأسعار العالمية والتأثيرات الجيوسياسية، إلى جانب التراجع الطبيعي في إنتاج العديد من الحقول، فضلا عن محدودية عمليات الاستكشاف الجديدة.
كما سجل إنتاج الغاز التجاري الجاف انخفاضا طفيفا بنسبة 1% مقارنة بالعام الماضي، متأثرا بتراجع الإنتاج في الحقول الرئيسية، في ظل غياب مشاريع حفر واستكشاف جديدة.
في المقابل، ارتفعت إيرادات الإتاوات بنسبة 31% لتصل إلى 75 ألف طن مكافئ نفط، بينما ظلت واردات الغاز الجزائري مستقرة نسبيًا عند حدود 243 ألف طن مكافئ نفط.
وعلى مستوى الطلب، ارتفع استهلاك الغاز الطبيعي بنسبة 7% ليبلغ نحو 0.4 مليون طن مكافئ نفط، مدفوعا بزيادة الطلب على الغاز المستخدم في إنتاج الكهرباء بنسبة 12%، والذي يمثل نحو 46% من إجمالي الاستهلاك.
كما سجلت المواد البترولية ارتفاعا في الاستهلاك بنسبة 6%، مع زيادة ملحوظة في استهلاك البنزين بنسبة 15%، مقابل ارتفاع طفيف في استهلاك الغازوال بنسبة 1%.
وشهد الطلب على كيروزين الطيران زيادة مماثلة، في حين ارتفع استهلاك فحم البترول بنسبة 3%، وغاز البترول المسال بنسبة 5%.
وتعكس هذه المؤشرات تزايد الطلب على الطاقة في تونس، بالتوازي مع استمرار التحديات المرتبطة بالإنتاج المحلي والاعتماد على الموارد الخارجية.
قمة مغاربية مرتقبة بين الجزائر وتونس في كأس أمم إفريقيا للسيدات
كشفت تقارير محلية ودولية ومقاطع فيديو متداولة على منصات التواصل الاجتماعي عن تزايد مقلق في ظاهرة استغلال وتجنيد الأطفال داخل المدارس ورياض الأطفال في السودان منذ اندلاع الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع في أبريل 2023.
وتُظهر المقاطع أطفالاً يحملون أسلحة ويرددون شعارات تحريضية، مما يعكس خطورة الانتهاكات التي يتعرض لها الأطفال، ويكشف نمطاً متكرراً من محاولات تجييشهم سياسياً وعسكرياً عبر المدارس والمؤسسات التعليمية.
ووفقاً لتحقيقات ميدانية، تتنوع أساليب الاستغلال بين تلقين الأطفال شعارات ذات طابع سياسي، وتقديم حوافز مادية أو تعليمية لتشجيعهم على الانخراط في النزاع، إضافة إلى استخدام المدارس كمنابر لبث خطابات عدائية أو لتنظيم فعاليات دعائية ذات طابع تحريضي.
ويُعد تجنيد الأطفال أو استخدامهم في النزاعات المسلحة جريمة حرب بموجب القانون الدولي، ويخضع السودان للعديد من المواثيق الدولية التي تحظر هذه الممارسات.
وقد حذّرت منظمات حقوقية من أن تفشي هذه الظاهرة يهدد مستقبل التعليم والأمن الاجتماعي في البلاد.
وأشارت التقارير إلى أن الحرب تسببت في إغلاق عدد كبير من المدارس وحرمان مئات الآلاف من الأطفال من حقهم في التعليم، فيما ارتفعت المخاطر التي يتعرضون لها من تجنيد قسري وقتل وإصابات.
ووصفت المنظمات وضع الأطفال في السودان بأنه “كارثي” ويهدد مستقبل جيل كامل.
كما رصدت وسائل إعلام مقاطع مصورة لأطفال يرددون عبارات تحريضية ضد أطراف سياسية ومدنية، ويظهر أحد المقاطع طفلاً في الرابعة من عمره يحمل سلاحاً ويتحدث عن التوجه إلى الخرطوم للقتال، ما أثار موجة واسعة من الغضب والقلق حول حجم الاستغلال الذي يتعرض له القُصّر.
وحذّر حقوقيون من التعامل مع هذه المقاطع دون تحقق، ودعوا إلى حماية هوية الأطفال وسلامتهم النفسية والجسدية، معتبرين أن نشر هذه المواد دون ضوابط قد يضاعف الضرر الواقع عليهم.
وأكد الخبراء أن استغلال الأطفال في النزاعات يؤدي إلى أضرار نفسية واجتماعية عميقة، ويفقدهم فرص التعليم والمستقبل، كما يسهم في نشوء جيل معرض للعنف والانقسامات.
ودعا ناشطون ومنظمات مدنية إلى فتح تحقيقات عاجلة في جميع حالات التجنيد داخل المؤسسات التعليمية، ومحاسبة الجهات المتورطة، مع تنفيذ برامج تأهيل وإدماج للأطفال المتأثرين.
كما طالبوا السلطات بضمان حماية المدارس ومنع أي نشاط سياسي أو عسكري داخلها، وتعزيز الرقابة المجتمعية والتوعية بمخاطر استغلال الأطفال في النزاعات.
وشدد مواطنون على ضرورة التزام وسائل الإعلام بالمعايير الأخلاقية في تغطية هذه القضايا الحساسة، وحماية خصوصية وهوية الأطفال، لضمان سلامتهم النفسية والجسدية.
تظاهر المئات من سكان مدينة قابس الساحلية جنوب شرق تونس، الخميس، أمام المحكمة الابتدائية بالمحافظة للمطالبة بوقف نشاط المجمع الكيميائي بالمدينة الذي يتهمونه بالتسبب في كوارث بيئية وصحية منذ عقود.
جاءت التظاهرة تزامناً مع انعقاد جلسة قضائية نظرت في دعوى قضائية تهدف إلى وقف وتفكيك وحدات المجمع الكيميائي، الذي يقول السكان إنه تسبب في تلويث الواحات والمياه والشواطئ، كما أدى إلى حالات اختناق جماعية بين التلاميذ.
وهتف المتظاهرون أمام المحكمة بشعارات منها “الشعب يريد تفكيك الوحدات” و”قتلونا”، في مشهد يعكس الغضب العارم الذي يشهده السكان الذين يعانون من تداعيات التلوث.
من جهته، أوضح منير العدوني، عضو الهيئة المشرفة على القضية، أنه “تم تأجيل القضية للخميس المقبل”، مشيراً إلى أنهم قدموا “مؤيدات تقرّ بالجريمة المرتكبة في حق الجهة”.
يذكر أن مجمع قابس الكيميائي، الذي أنشئ عام 1972، يحول الفوسفات إلى أسمدة، ويقوم بإلقاء مخلفاته الصلبة المحتوية على معادن ثقيلة في البحر، مما أدى إلى اختفاء أكثر من 90% من التنوع البيولوجي البحري في خليج قابس، وفقاً للدراسات.
كما سجلت في قابس معدلات مرتفعة لأمراض الجهاز التنفسي والسرطان مقارنة بباقي المناطق التونسية.
ويأتي هذا التحرك الشعبي والقضائي في وقت وجّه فيه الرئيس التونسي قيس سعيّد، السبت الماضي، بتشكيل فريق عمل لإيجاد حلول عاجلة لأزمة قابس، فيما تواجه السلطات تحدياً صعباً في التوفيق بين المطالب البيئية والصحية للمواطنين وأهمية قطاع الفوسفات للاقتصاد الوطني، حيث تهدف إلى زيادة إنتاج الأسمدة خمسة أضعاف بحلول عام 2030.