تسببت احتجاجات اندلعت في مدينة بن قردان جنوب تونس في إغلاق الطريق المؤدي إلى معبر رأس جدير الحدودي مع ليبيا، وذلك على خلفية اعتقال عدد من التجار التونسيين داخل الأراضي الليبية.
وأفادت مصادر محلية بأن متظاهرين عمدوا إلى قطع الطريق الرئيسية المؤدية إلى المعبر، ما أدى إلى تعطّل حركة مغادرة المسافرين نحو ليبيا منذ ليل السبت. واضطر عدد من المسافرين إلى تغيير مسارهم والتوجه إلى معبر الذهيبة في ولاية تطاوين أقصى الجنوب لمواصلة رحلاتهم.
وقال النائب في البرلمان التونسي عن بن قردان علي زغدود، في منشور عبر صفحته على موقع فيسبوك، إن مجموعات وصفها بـ”المقنّعين” على الجانب الليبي من المعبر ارتكبت انتهاكات بحق مواطنين تونسيين، شملت الاعتداء الجسدي والابتزاز، إضافة إلى إجبارهم على الانتظار لفترات طويلة في طوابير.
وطالب زغدود السلطات الليبية بالإفراج سريعا عن جميع التونسيين الذين جرى توقيفهم، وتمكينهم من استعادة سياراتهم في أقرب وقت، مؤكدا أن أي مخالفات محتملة يمكن التعامل معها عبر القنوات القانونية دون المساس بحرية الأفراد أو كرامتهم، كما دعا النائب الحكومة التونسية إلى التدخل بشكل عاجل لحماية مواطنيها وضمان سلامتهم.
من جانبها، تؤكد السلطات الليبية أن الإجراءات المتخذة على الحدود تأتي في إطار جهودها لمكافحة تهريب الوقود والسلع عبر المعابر الحدودية.
وأظهرت مقاطع مصورة تداولها ناشطون تعطل عدد من المركبات، بينها سيارات إسعاف ليبية، على الجانب التونسي من الحدود، في حين لم تصدر السلطات التونسية تعليقًا رسميًا بشأن تطورات الوضع حتى الآن.
تونس: نسعى لتوسيع الشراكات الإقليمية والدولية وتفعيل التعاون الثلاثي مع ليبيا والجزائر
