07 مارس 2026

عاد التوتر ليخيم على العلاقات بين الجزائر والإمارات العربية المتحدة، بعدما اتهمت وسائل إعلام جزائرية السلطات الإماراتية بعرقلة عملية إجلاء عدد من المواطنين الجزائريين العالقين في مطار دبي، في ظل الاضطرابات التي يشهدها قطاع الطيران في الشرق الأوسط.

وذكرت صحيفة الخبر الجزائرية أن السلطات في دبي منعت عددا من أفراد الجالية الجزائرية من الصعود إلى طائرة تابعة للخطوط الجوية الجزائرية كانت مخصصة لنقلهم إلى الجزائر مطلع الأسبوع الجاري، في إطار عمليات إجلاء تنفذها عدة دول لرعاياها مع اتساع التوترات الإقليمية.

وتأتي هذه التطورات في وقت يشهد فيه الطيران المدني اضطرابات واسعة نتيجة التصعيد العسكري في المنطقة، ولا سيما التوتر المتزايد بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، ما دفع عددا من الدول إلى تنظيم رحلات خاصة لإعادة مواطنيها.

ورغم تداول هذه الرواية في الإعلام الجزائري، لم يصدر حتى الآن أي تعليق رسمي من الإمارات العربية المتحدة بشأن الاتهامات.

وتندرج هذه الاتهامات ضمن سياق توتر سياسي متواصل بين البلدين خلال الأشهر الأخيرة، حيث برزت مؤشرات عدة على فتور العلاقات بين الجزائر وأبوظبي، خاصة بعد اندلاع الحرب في الشرق الأوسط.

وأجرى الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون سلسلة اتصالات هاتفية مع عدد من قادة دول الخليج عقب الضربات الإيرانية التي استهدفت عدة دول في المنطقة، شملت العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، وسلطان عمان هيثم بن طارق، وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، إضافة إلى أمير الكويت الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح.

وفي المقابل، لم تعلن الرئاسة الجزائرية عن أي اتصال مماثل بين تبون ورئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، وهو ما فسر في بعض الأوساط السياسية باعتباره مؤشرا على استمرار الفتور في العلاقات الثنائية.

ويرى مراقبون أن جذور الخلاف بين البلدين تتصل بعدد من الملفات الإقليمية والسياسية، من أبرزها التقارب المتنامي بين الإمارات والمغرب، خصوصا فيما يتعلق بالدعم الإماراتي لمبادرة الحكم الذاتي في الصحراء التي يطرحها المغرب، وهو موقف يتعارض مع موقف الجزائر الداعم لجبهة البوليساريو.

كما تظهر نقاط خلاف أخرى مرتبطة بالمنافسة الاقتصادية في القارة الإفريقية، من بينها دعم أبوظبي لمشروع أنبوب الغاز المغربي النيجيري، الذي تنظر إليه الجزائر كمنافس مباشر لمشروع أنبوب الغاز الجزائري النيجيري.

وتزداد هذه الحساسية أيضا بسبب توسع الاستثمارات الإماراتية في الأقاليم الجنوبية للمغرب، وهو ما أثار انتقادات داخل الجزائر التي تعتبر ذلك انحيازا سياسيا في قضية إقليمية حساسة.

وقبل أسابيع قليلة من اندلاع الحرب في الشرق الأوسط، أعلنت الجزائر بشكل أحادي في 7 فبراير الماضي شروعها في إلغاء اتفاقية الخدمات الجوية التي تربطها بالإمارات، وهو قرار اعتبره كثير من المراقبين مؤشراً إضافيا على تراجع العلاقات بين البلدين.

أكثر من 11 ألف مشروع استثماري يسهم في دعم الاقتصاد الجزائري

اقرأ المزيد