13 مارس 2026

فولكر تورك، المفوض السامي لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة، أعرب عن صدمته من تقارير تشير إلى مقتل أكثر من 200 مدني في السودان جراء هجمات بطائرات مسيّرة منذ 4 مارس، داعياً الأطراف المتحاربة للالتزام بالقانون الدولي الإنساني.

وأوضح تورك في بيان صادر يوم الخميس أن أطراف النزاع في السودان تستخدم عتاداً حربياً متطوراً، ولا سيما الطائرات المسيّرة، التي يُعتقد أنها تُوفَّر عبر بلدان مجاورة، مشيراً إلى أن استخدامها المتزايد يثير قلقاً دولياً واسعاً.

وأضاف أن استمرار إطلاق أسلحة متفجرة ذات آثار واسعة داخل المناطق المأهولة بالسكان يمثل تطوراً بالغ الخطورة، خصوصاً في ظل التحذيرات والنداءات الدولية المتكررة.

وشدد المفوض الأممي على ضرورة التزام أطراف النزاع بالقانون الدولي الإنساني عند استخدام هذه الأسلحة، مؤكداً الحظر الواضح على استهداف المدنيين والأعيان المدنية والبنية التحتية، وكذلك منع تنفيذ أي هجمات عشوائية قد تلحق أضراراً واسعة بالسكان.

وتأتي هذه التطورات في ظل الحرب المستمرة في السودان منذ أبريل 2023 بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، والتي أسفرت عن مقتل عشرات الآلاف وتشريد أكثر من 11 مليون شخص، فيما تصفها الأمم المتحدة بأنها أسوأ أزمة إنسانية في العالم.

ووفق تقارير أوردها بيان المفوضية، فقد قُتل 152 مدنياً في ولاية غرب كردفان جراء غارات بطائرات مسيّرة نُسبت إلى القوات المسلحة السودانية، من بينهم 50 مدنياً لقوا حتفهم عندما استهدفت الهجمات سوقاً ومستشفى في مدينة المجلد في الرابع من مارس الجاري.

كما أسفرت هجمات أخرى استهدفت سوقين منفصلين في مدينتي أبو زبد وود بندة في السابع من الشهر ذاته عن مقتل 40 مدنياً، وفي العاشر من مارس، استهدفت طائرة مسيّرة شاحنة تقل مدنيين في منطقة السنط، ما أدى، بحسب التقارير، إلى مقتل 50 شخصاً بينهم نساء وأطفال.

وفي ولاية جنوب كردفان، أفادت التقارير بمقتل 39 مدنياً، بينهم 14 شخصاً في مدينة الدلنج عاصمة الولاية، جراء قصف مدفعي كثيف شنته قوات الدعم السريع والحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال المتحالفة معها يومي الرابع والخامس من الشهر الجاري.

وأدى القصف إلى تضرر وتدمير عدد كبير من المنازل والمدارس والأسواق والمرافق الصحية، ما فاقم معاناة المدنيين والمجتمعات المحلية.

وأعرب تورك أيضاً عن قلقه من اتساع رقعة النزاع إلى ولاية النيل الأبيض، التي تعرضت لهجمات مكثفة بطائرات مسيّرة تابعة لقوات الدعم السريع منذ الرابع من مارس.

وأشارت التقارير إلى أن مدرسة ثانوية وعيادة صحية في قرية شكيري تعرضتا لهجوم في 11 مارس، ما أسفر عن مقتل 17 مدنياً بينهم عامل صحي.

كما استهدفت طائرات مسيّرة أخرى مدينة كوستي عاصمة الولاية منذ بداية الشهر، بينها هجوم وقع في التاسع من مارس على سكن جامعي أدى إلى إصابة سبعة طلاب بعضهم بجروح خطرة.

وفي اليوم التالي، استهدفت مسيّرة محولاً كهربائياً في محطة أم دباكر، ما تسبب في انقطاع واسع للتيار الكهربائي في المنطقة.

وفي ختام بيانه، أشار المفوض السامي إلى أن نحو ثلاثة أعوام تقترب من الانقضاء منذ اندلاع النزاع في السودان، مؤكداً أن هذا الصراع ألحق دماراً هائلاً بحياة الملايين وسبل عيشهم، في وقت يستمر فيه العنف بالتوسع مع استخدام تقنيات الحرب الحديثة، وشدد على أن الوقت قد حان لإنهاء النزاع، مؤكداً أن الشعب السوداني عانى بما فيه الكفاية.

جبهة البوليساريو تبدي استعدادها للمفاوضات مع المغرب في ظل تحولات إقليمية

اقرأ المزيد