31 يناير 2026

أقرت مجموعة البنك الإفريقي للتنمية تمويلا بقيمة 110 ملايين دولار لصالح تونس، مخصصا لمشروع دعم التطوير البيئي وصيانة وحدات الإنتاج في المجمع الكيميائي بمحافظة قابس جنوب البلاد، في خطوة تستهدف خفض الانبعاثات وتحسين الأداء البيئي للمنشآت الصناعية المرتبطة بقطاع الفوسفات.

وأوضح البنك في بيان أن مجلس إدارته صادق على الحزمة التمويلية ضمن برنامج يركز على إعادة تأهيل البنية الصناعية ورفع كفاءة التشغيل والطاقة، بما يحد من التلوث الهوائي ويحسن المعايير البيئية في مواقع الإنتاج.

ويشمل المشروع أعمال تأهيل وصيانة لوحدات تابعة للمجمع الكيميائي التونسي في قابس إضافة إلى مواقع صناعية أخرى في الصخيرة والمضيلة، مع التركيز على تحديث التجهيزات وتقليل الأثر البيئي للأنشطة التحويلية المرتبطة بتصفية الفوسفات وإنتاج الأسمدة.

ونقل البيان عن نائبة المدير العام لمنطقة شمال إفريقيا في البنك أن البرنامج يعكس توجها لدعم تحديث الصناعات الاستراتيجية في تونس، بما يحقق توازنا بين الإنتاج الصناعي ومتطلبات حماية البيئة وتحسين ظروف عيش السكان في المناطق المجاورة.

ويأتي التمويل في سياق جدل بيئي متواصل في قابس، حيث شهدت المنطقة خلال سنوات احتجاجات متكررة تطالب بمعالجة آثار التلوث الصناعي.

ويتهم ناشطون ومنظمات محلية المجمع بالتسبب في أضرار بحرية وهوائية نتيجة تصريف مخلفات صناعية، من بينها مادة الفوسفوجيبس الناتجة عن معالجة الفوسفات.

ووفق البنك الإفريقي للتنمية، يندرج المشروع ضمن برنامج دعم ممتد لتونس يواكب تنفيذ استراتيجية الصناعة والتجديد حتى أفق 2035، والتي تستهدف بناء قاعدة صناعية أكثر تنافسية واستدامة، مع تعزيز المعايير البيئية في القطاعات الإنتاجية.

وكانت السلطات التونسية قد أعلنت في الأشهر الماضية إطلاق برامج لمعالجة التلوث في خليج قابس، إلى جانب تكليف فرق فنية بوضع حلول عاجلة للحد من الانعكاسات البيئية للنشاط الصناعي في المنطقة.

سياسي تونسي يتهم أمريكا وفرنسا بزعزعة استقرار معبر رأس جدير مع ليبيا

اقرأ المزيد