28 مارس 2026

أثار قرار رسمي لوزارة التربية في الجزائر بإنهاء الموسم الدراسي 2025-2026 منتصف شهر مايو، موجة واسعة من الجدل داخل الأوساط التربوية، على خلفية العطلة الصيفية الطويلة التي تمتد لأكثر من أربعة أشهر.

ووفق التعديلات الجديدة على الرزنامة الدراسية، تقرر إجراء اختبارات الفصل الثالث لجميع المراحل التعليمية بين 10 و14 مايو 2026، على أن تجرى الاختبارات الاستدراكية لاحقا يومي 22 و23 يونيو، دون أي تغيير في مواعيدها، ويعني هذا التعديل توقف الدراسة فعليا ابتداء من منتصف مايو إلى غاية نهاية سبتمبر.

وفي هذا السياق، أشار الخبير التربوي عمار بلحسن إلى أن عدد أسابيع الدراسة في الجزائر لا يتجاوز في أفضل الحالات 27 أسبوعا سنويا، مقابل نحو 40 أسبوعا في الأنظمة التعليمية العالمية.

ولفت إلى أن هذا الفارق ينعكس على المسار التعليمي للتلميذ، الذي يصل إلى الجامعة وهو أقل من نظرائه من حيث الحجم الساعي للدراسة بما يقارب سنتين ونصف.

كما حذر من تداعيات الانقطاع الطويل عن الدراسة، موضحا أن ذلك قد يؤدي إلى فقدان جزء مهم من المعارف المكتسبة خلال العام الدراسي.

ودعا إلى إعادة النظر في القرار، أو على الأقل فتح نقاش موسع يضم مختصين لدراسة حجم الدراسة المناسب وتحسين جودة التعليم.

ومن جهته، رأى عضو جمعية أولياء التلاميذ، ناصر جيلالي، أن تقييم القرار يجب أن يتم في ضوء عدة عوامل، أبرزها واقع الدراسة في الأسابيع الأخيرة من الموسم، التي غالبًا ما تشهد تراجعًا في الحضور وضعفًا في وتيرة التحصيل.

وأضاف أن فعالية القرار ترتبط أيضا بدرجة انخراط أولياء الأمور في متابعة أبنائهم، مشيرا إلى أن بعض الأنظمة التعليمية العالمية تتيح خيارات بديلة مثل التعليم المنزلي، ما يعزز من دور الأسرة في العملية التعليمية.

واختتم بالتأكيد على أن الأولوية يجب أن تُمنح لجودة التعليم ومردوده الفعلي، بدل التركيز على الشكل أو عدد الأيام الدراسية، داعيًا إلى تطوير الأداء البيداغوجي بما يخدم مصلحة التلميذ ويعزز كفاءة المنظومة التعليمية.

الجمارك الجزائرية تصادر كميات كبيرة من الذهب والنقود

اقرأ المزيد