دخل سوق المصوغات الذهبية في المغرب مرحلة من الفتور الواضح، على وقع الاضطرابات الحادة التي تشهدها أسعار الذهب في الأسواق العالمية، ما دفع التجار والمستهلكين على حد سواء إلى التريث وتأجيل قرارات الشراء.
وجاء هذا التباطؤ بعدما سجل الذهب قفزة تاريخية غير مسبوقة خلال الأسبوع الماضي، قبل أن يتراجع بشكل حاد خلال جلسات لاحقة، وهو ما انعكس مباشرة على السوق المحلية، التي تعاني أساسا من ضعف السيولة وتراجع القدرة الشرائية.
ويقول عدد من الصاغة في العاصمة الرباط، إن الارتفاع السريع في سعر الغرام أربك السوق، إذ انتقل السعر خلال فترة قصيرة من مستويات مقبولة نسبيا إلى مستويات أثقلت كاهل الزبائن.
ويوضح أحد الصاغة في سوق آيت باها أن الطلب كان نشطا عندما كان سعر الغرام في حدود 1200 درهم، لكنه تراجع بشكل ملحوظ بعد تجاوزه عتبة 1500 درهم، ما دفع كثيرين إلى الاكتفاء بالمعاينة أو شراء قطع صغيرة للغاية.
وفي المقابل، سجل التجار زيادة في عروض البيع من طرف الزبائن، حيث فضّل البعض استغلال موجة الصعود لتصريف مصوغات قديمة وجني أرباح سريعة.
ونتيجة لذلك، تحول جزء كبير من نشاط الصاغة إلى شراء الذهب المستعمل، وإعادة تهيئته وطرحه في السوق بأسعار أقل من الذهب الجديد، في محاولة للحفاظ على دوران الحد الأدنى من الحركة التجارية.
وتعكس آراء الزبائن حالة التردد السائدة فبينما ترى بعض النساء أن الذهب يظل جزءا لا يتجزأ من الزينة، حتى في أوقات الغلاء، تلجأ أخريات إلى تقليص مشترياتهن إلى قطع بسيطة تتناسب مع الإمكانيات المتاحة.
في المقابل، تعيش أسر مقبلة على الزواج حالة من الحيرة، بين الخوف من استمرار الارتفاع، أو المجازفة بالشراء في وقت قد تشهد فيه الأسعار تراجعا لاحقا
كما برز اتجاه متزايد للتشكيك في جدوى الذهب كوسيلة ادخار، خاصة في ظل غياب سوق منظمة لبيع السبائك للأفراد.
المغرب يطلق طلبات عروض لبناء محطات استقبال وتخزين الغاز المسال
